( مسألة 202 ) : الظاهر أن من النفقة الواجبة على الزوج أجرة الحمام عند
حاجة الزوجة إلى التنظيف إذا لم يتهيّأ لها مقدمات التنظيف في البيت ، أو كان ذلك
عسراً عليها لبرد أو غيره ، كما أن منها أجرة مصاريف الولادة والفصد والحجامة
عند الاحتياج اليهما ، وكذلك أجرة الطبيب والأدوية المتعارفة التي يكثر
الاحتياج إليها عادة ، بل لا يبعد ان يكون منها ما يصرف في سبيل علاج
الأمراض الصعبة التي يكون الابتلاء بها إتفاقياً ، ولو احتاج إلى بذل مال خطير
ما لم يكن ذلك حرجياً .
( مسألة 203 ) : لا تجب نفقة الزوجة في الزمان الفاصل بين العقد والزفاف ،
فان الارتكاز العرفي قرينة على اسقاطها في هذه المدّة .
( مسألة 204 ) : تجب النفقة للزوجة الدائمة وإن كانت ذمّية أو أمة أو
صغيرة ، فان طلقت رجعياً بقيت لها النفقة ، فان طلقت بائناً أو مات الزوج ،
فلا نفقة لها مع عدم الحمل ، واما مع الحمل فتجب في الطلاق دون الموت ،
وتقضي مع الفوات ، فلو ماتت انتقلت إلى ورثتها .
واما الثاني : وهو نفقة الأقارب ، فهي تمتاز عن نفقة الزّوجة في نقطة ،
وهي ان نفقة الزّوجة بمثابة الدين على ذمّة الزوج ، ولا تسقط عن ذمّته بامتناعه
عن الانفاق ، ولا بعجزه عنه ، بل هي تبقى في ذمته ديناً ، من دون فرق في ذلك بين
أن تكون الزوجة غنيّة أو فقيرة ، بينما ان نفقة الأقارب مجرد تكليف من دون
ثبوتها في الذمّة ، فلذلك تسقط عن المنفق إذا كانت الأقارب غنيّة ، كما انها تسقط
عنه إذا كان فقيراً لا يقدر عليها .
( مسألة 205 ) : يجب على الولد الانفاق على الأبوين ، كما يجب على الأب
الانفاق على الأولاد من الأبناء والبنات ، وهل يسقط وجوب الانفاق على
منهاج الصالحين — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧١