لأجل ان تقبض المهر ، فلو امتنعت حينئذ صارت ناشزاً .
( مسألة 157 ) : لا يجوز للرجل ان يتصرّف في صداق ابنته إذا كانت بالغة
رشيدة من دون إذنها ، فلو قبض أبوها صداقها من زوجها ثم مات ، فإن كان
وكيلاً عنها في ذلك ، فليس لها ان تطالب زوجها به ، وان لم يكن وكيلاً من قبلها
فلها ان تطالبه ، فإذا أدّى الصداق لها ، فللزوج ان يرجع إلى ورثة أبيها ويطالبهم
ببدل ما أخذ أبوهم منه إذا لم تكن عينه موجودة .
( مسألة 158 ) : إذا جعل المهر من الأغنام كخمسين شاةً مثلاً ثم أرسل
الأغنام إلى المرأة ، وبعد ذلك طلّقها قبل ان يدخل بها وقد ولدت الأغنام ، فهل
يرجع بنصفها ونصف أولادها أو لا ؟
والجواب : ان حمل الأغنام ان كان عنده رجع بنصفها ونصف أولادها ،
وان لم يكن الحمل عنده ، رجع بنصفها ولم يرجع من الأولاد بشيء ،
ومن هنا يظهر انه لو حصل للمهر نماء بعد العقد كان لها خاصة ، وإذا
طلقها قبل الدخول ، استحق نصف ما وقع عليه العقد ، ولا يستحق من الّنماء
شيئاً .
( مسألة 159 ) : يسوغ للمرأة أن تبرأ ذمة زوجها من المهر إذا شائت ، وهل
لها ذلك في مرض موتها أيضاً ؟
والجواب : ليس لها ذلك في مرض موتها ، نعم لو وهبت له في هذه الحالة
عن حد كانت الهبة نافذة في ثلثها فحسب .
( مسألة 160 ) : قد تسأل هل يجوز ان يجعل أبو المرأة شريكاً في المهر ، بان
يجعل له شيئاً معيناً ؟
منهاج الصالحين — صفحة 58
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٨