على أن الجناية كانت بعد ولوج الروح ، وعلى هذا فتمام الدية على العاقلة .
( مسألة 1349 ) : لو ضرب حاملاً فأسقطت حملها فمات حين سقوطه ،
فالضارب قاتل ، والمشهور أن عليه القود ان كان متعمداً وقاصداً لقتله ، وفيه
اشكال والأقرب عدمه وعليه الدية ، وان كان شبه عمد فعليه ديته أيضاً ، وان
كان خطأ محضاً فالدية على عاقلته ، وكذلك الحال إذا بقي الولد بعد سقوطه
مضمناً ومات ، أو سقط صحيحاً ، ولكنه كان ممن لا يعيش مثله ، كما إذا كان دون
ستة أشهر .
( مسألة 1350 ) : لو اسقط شخص حمل المرأة حيّاً فقطع اخر رأسه ، فان
كانت له حياة مستقرة عادة ، بحيث كان قابلا للبقاء ، فالقاتل هو الثاني دون
الأول ، وان كانت حياته غير مستقره ، فالقاتل هو الأول دون الثاني ، وعلى هذا
ففي الفرض الأول تكون الدية على الشخص الثاني ، ولا شيء على الشخص
الأول غير التعزير ، واما في الفرض الثاني فتكون على الشخص الأول دية
النفس ، وعلى الثاني دية قطع رأس الميت ، ودعوى ان على الشخص الثاني في
الفرض الأول قود لا دية ، لأنه قاتل للنفس المحترمة عمد ، أو كذلك على
الشخص الأول في الفرض الثاني ، مدفوعة بان المشهور وان كان ذلك ، ولكنه لا
يخلو عن اشكال بل لا يبعد عدمه . وقد تسأل هل دية قطع راس الميت وما
يكون فيه اجتياح نفس الحيّ عشر الدية أو تمامها ؟
والجواب : المشهور انّها العشر ، ولكنّه لا يخلو عن تأمل ، والأقرب
انها تمام الدية . واما إذا جهل حال الحمل ولم يعلم أنه ميت أو حي ، يعني انه له
حياة مستقرة أو لا ، فتكون على الشخص الثاني دية على كل حال ، فإنه ان
كان حيّاً فهو قاتل له وعليه ديته ، وان كان ميتاً فهو قاطع لرأس الميت
و
منهاج الصالحين — صفحة 449
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٩