عشره دنانير ، ولكن لا وجه له ، بل الأظهر أنّه ليس عليه شيء وأما العزل عن
الأمة فلا اشكال في جوازه ولا دية عليه .
( مسألة 1345 ) : هل يجوز اسقاط الجنين المتكون من زنا إذا تمّت خلقته قبل
ان تلجه الروح ؟
والجواب : لا يجوز ، وإذا أسقطه فعليه ديته حسب مراتب دية الحمل ،
واما بعد ولوج الروح ، فديته دية النفس .
( مسألة 1346 ) : لو ضرب المرأة الذمية وهي حبلى فأسلمت ثم أسقطت
حملها ، فعلى الجاني دية جنين مسلم ، ولو ضرب الحربية فأسلمت وأسقطت
حملها بعد إسلامها ، فالمشهور انه لا ضمان عليه ، وفيه إشكال والأظهر الضمان ،
باعتبار ان سقط الجنين المسلم مستند إلى هذه الجناية .
( مسألة 1347 ) : لو ضرب الأمة وهي حبلى فأعتقت ثم أسقطت حملها ،
فالمشهور ان للمولى عشر قيمة أمة يوم الجناية ، فان كانت دية الجنين زائدة على
عشر القيمة ، كانت الزيادة لورثة الجنين وفيه اشكال ، والأظهر عدم ثبوت
شيء للمولى ، لان دية سقط الجنين انما هي للمولى ، إذا كان في حال السقط
مملوكاً ، واما في المقام فهو في هذا الحال حرّ وليس بمملوك .
( مسألة 1348 ) : لو ضرب حاملاً خطأً فأسقطت جنينها وادعي ولي الدّم
انه كان بعد ولوج الروح ، فان اعترف الجاني بذلك أي بولوج الروح ، ضمن
المعترف ما زاد على دية الجنين قبل ولوج الروح وهو التسعة الأعشار من
الدية الكاملة بمقتضى اقراره ، ولا تعقله العاقلة ، لأنها لا تعقل اقراراً ولا
صلحاً وانما تعقل البينة ، أما العشر الباقي ، فهو يحمل على العاقلة ، لان ثبوته
ليس باقرار الجاني ، وان انكر ذلك كان القول قوله ، الا إذا أقام الولي البينة
منهاج الصالحين — صفحة 448
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٨