( مسألة 1337 ) : قد تسأل ، المشهور أن دية الجنين الذّمي ، هل هي عشر
دية أبيه ثمانون درهماً ، أو انها عشر دية امّه أربعون درهماً ؟
والجواب : الأظهر هو الأول وهو المشهور بين الأصحاب ، والثاني
ضعيف ، امّا ديته في المراتب السابقة فبحساب ذلك .
( مسألة 1338 ) : المشهور ان دية الجنين المملوك عشر قيمة أمه المملوكة ،
وفيه اشكال ، والأقرب فيه الحكومة .
( مسألة 1339 ) : لو كان الحمل أكثر من واحد ، فلكل ديته .
( مسألة 1340 ) : لو اسقط الجنين قبل ولوج الرّوح ، فلا كفارة على الجاني ،
وامّا لو أسقطه بعد ولوج الروح ، فهل عليه كفارة ؟
والجواب : ان المشهور بين الأصحاب ان عليه كفارة ، وهو غير بعيد ، فان
المأخوذ في موضوع وجوب الكفارة في لسان الآيات والروايات وان كان قتل
المؤمن أو الرجل ، وهو لا ينطبق على الجنين بل على الصبي غير المميّز فضلاً عن
الجنين ، إلاّ انه مع هذا فالأقرب ان في قتله كفارة ، إذ لا يرى العرف موضوعية
لعنوان المؤمن إلاّ كونه مرآة للنفس المحترمة التي تشمل نفس الصبي غير المميّز
بل الجنين أيضاً ، ومع الإغماض عن ذلك يكفينا في ذلك معتبرة طلحة بن زيد
عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) " في امرأة حبلى شربت دواءً فأسقطت ، قال ( عليه السلام ) تكفر
عنه " فإنها تدلّ على انّ في قتل الجنين كفارة ، بل مقتضى اطلاقها ثبوت الكفارة
على اسقاط ما لم تلجه الروح ، ولكن لا يبعد دعوى انصراف اطلاقها إلى اسقاط
خصوص ما ولجته الروح بقرينة جعل الكفارة عليه ، فلذلك لا يمكن الالتزام
بالكفارة في اسقاط ما دونه من المراتب ، ولكن مع هذا فالاحتياط أولى وأجدر .
منهاج الصالحين — صفحة 446
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٦