السادس : اللسان
وفي استيصال اللسان الصحيح الدية كاملة ، وفي قطع لسان الأخرس
ثلث الديّة ، وفيما قطع من لسان فبحسابه مساحة ، واما في اللسان الصحيح ،
فيحاسب بحروف المعجم ، ويعطي الدية بحساب ما لا يفصح منها .
( مسألة 1235 ) : المشهور بين الأصحاب ان حروف المعجم ثمانية وعشرون
حرفاً وفيه اشكال ، والأظهر : انها تسعة وعشرون حرفاً .
( مسألة 1236 ) : لا اعتبار بالمساحة في المقدار المقطوع من اللسان الصحيح
فيما إذا أوجب ذهاب المنفعة ، لما عرفت من أن العبرة فيه بحروف المعجم . فلو
قطع ربع لسانه وذهب نصف كلامه ، ففيه نصف الدية ، ولو قطع نصفه وذهب
ربع كلامه ، ففيه ربع الدية ، كل ذلك على الأظهر ، وان كان الأحوط الجمع بين
دية القطع ودية ذهاب المنفعة .
( مسألة 1237 ) : لو جنى على شخص فذهب بعض كلامه بقطع بعض لسانه
أو بغير ذلك ، فأخذ الدية ثم عاد كلامه قيل ، تستعاد الدية ، ولكن الصحيح هو
التفصيل بين ما إذا كان العود كاشفاً عن أن ذهابه كان عارضياً ولم يذهب حقيقة ،
وبين ما إذا ذهب واقعاً ، فعلى الأول تستعاد الدية ، واما على الثاني فلا تستعاد ،
لان العود نعمة جديد وهبة من الله تعالى ، كما إذا قطع لسانه تم انبته الله تعالى
واعاده على حالته الأولى .
( مسألة 1238 ) : لو كان اللسان ذا طرفين ، كالمشقوق ، فقطع أحدهما دون
الآخر ، كان الاعتبار بالحروف ، فان نطق بالجميع ، فلا دية مقدرة وفيه
الحكومة ، وان نطق ببعضها دون بعض ، اخذت الدية بنسبة ما ذهب منها ، وان
كان الأحوط والأولى الجمع بين دية القطع ودية ذهاب المنفعة .