ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، وحينئذ فيجوز الاقتصاص منها ، هذا إضافة
إلى أن الطريق إلى احراز حملها غير مسند إذ يمكن احرازه من طريق النساء
بالطرق التقليدية ومن طريق الأطباء بالطرق الحديثة المنظورة .
( مسألة 1096 ) : لو قتلت المرأة قصاصاً ، فبانت حاملا ، فلا شيء على
المقتص ، نعم ان أوجب ذلك تلف الحمل ففيه الدية ، وهي تحمل على العاقلة ،
باعتبار ان تلف الحمل مستند إلى الخطأ ، هذا شريطة ان يكون ذلك بعد ولوج
الروح فيه حتى يصدق عليه القتل ، واما إذا كان قبله فبما انه لا يصدق عليه
عنوان القتل ، فلا يكون مشمولاً لدليل القتل الخطائي ، وعليه فتكون ديته قبل
ولوج الروح على المقتصّ نفسه .
( مسألة 1097 ) : لو قطع يد شخص ، ثم قتل شخصاً آخر ، فهل تقطع يده
اولاً ثم يقتص منه ؟
والجواب : ان هذا هو المشهور بين الأصحاب توصلاً إلى استيفاء كلا
الحقين معاً وعدم جواز التفويت ، ولكنه لا يخلو عن تأمل بل منع ، إذ لا دليل
على تقييد ولاية أولياء المقتول وسلطنتهم بما بعد قطع اليد ، نعم إذا أراد من
قطعت يده الاقتصاص من الجاني قبل قتله ، لم تجز مزاحمته في ذلك ، وإذا قتله
أولياء المقتول قبل قطع يده ، فهل تثبت الدية في ماله أم لا ؟ وجهان ولا يبعد
ثبوتها فيه ، كما مرّ في قتل شخص اثنين ، على أساس ان القصاص إذا تعذر
انتقل الامر إلى بديلة وهو الدية ، ولا فرق فيه بين قصاص النفس وقصاص
الطرف .
( مسألة 1098 ) : إذا قطع يد رجل ثم قتل شخصاً آخر فاقتص منه بقطع
يده وبقتله ، ثم سرت الجناية في المجني عليه فمات ، وجبت الدية في مال
منهاج الصالحين — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٨