فلا تحرم عليه الا على القول بعموم المنزلة .
وهناك أمثلة أخرى يظهر حالها ممّا مرّ .
( مسألة 66 ) : ظهر مما تقدم انه لا يجوز للمرتضع أن ينكح في أولاد
صاحب اللبن ولادة ورضاعاً ، وأولاد المرضعة ولادةً فقط ، على أساس انهم
أصبحوا اخوة وأخوات له من الرضاع ، واما عدم حرمة أولاد المرضعة من
الرضاعة على المرتضع ، فباعتبار انه لم يرتضع معهم من لبن فحل واحد .
( مسألة 67 ) : إذا أرضعت امرأة ابن بنتها بلبن فحلها ، حرمت البنت على
زوجها ، وبطل نكاحها ، على أساس انه لا يجوز لزوجها وهو أبو المرتضع أن
ينكح في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعاً ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون
المرضعة جدة الابن أو امرأته الأخرى . وكذلك إذا أرضعته جدّته بلبن فحل
آخر ، فإنها تحرم عليه بملاك حرمة أولاد المرضعة عليه .
( مسألة 68 ) : مرّ انه يجوز لاخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا معه ان
ينكحوا في أولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة ، شريطة ان لا يكون هناك مانع
آخر من سبب أو نسب ، كما إذا كان أولاد أبي المرتضع من امرأة ليست بنتاً
لصاحب اللبن ، واما إذا كانت بنتاً له فلا يجوز ، لان أولاده حينئذ كانوا أخوال أو
خالات لهم .
( مسألة 69 ) : سبق ان الحرمة لا تنشر بين حواشي المرتضع وبين
المرضعة وفروعها ، ولا بين صاحب اللبن وفروعه ، فإذا كان للمرتضع أخ
لم يرتضع معه ، جاز له ان يتزوج بالمرضعة أو احدى بناتها ، وإذا كان له أخت لم
ترضع معه ، جاز لها أن تتزوّج بصاحب اللبّن أو أحد أبنائه .
منهاج الصالحين — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧