على أنه مشترك بينهم ، وإلاّ فالضمان يكون على خلاف القاعدة ، وقد
تسأل ان حق الاقتصاص إذا كان مشتركاً بين جميع الأولياء فنتيجته عدم جواز
اعمال كل واحد منهم هذا الحق بدون إذن الآخرين ، فلو اقتص واحد منهم من
القاتل بدون اذن الباقين لكان ظلماً ، ولا يبعد استحقاقه القصاص باعتبار انه
قتل بدون مبرر ؟
والجواب : ان مقتضى القاعدة وان كان كذلك ، الا ان المستفاد من
النصوص جواز ذلك مع ضمان حق الآخرين ، ونظير ذلك ما إذا تعدد القاتل ،
فإنه يجوز لولي المقتول ان يقتل الجميع قصاصا مع ضمان دية كل واحد منهم
بنسبة خاصة ، على أساس ان استحقاق الكل للقتل انما هو بنسبة معيّنه كالنصف
أو الثلث أو الربع أو الخمس وهكذا ، وعلى ذلك فإذا كان القاتل لشخص واحد
متمثلاً في اثنين وقتلهما معاً قصاصاً ، ضمن لكل منهما نصف ديته ، وإذا كان
متمثلاً في ثلاثة وقتلهم جميعاً كذلك ، ضمن لكل واحد منهم ثلث ديته وهكذا .
( مسألة 1084 ) : إذا كان المقتول مسلماً ولم يكن له أولياء من المسلمين وكان
له أولياء من الذميين ، عرض على قرابته من أهل بيته الاسلام ، فمن أسلم فهو
وليه ويدفع القاتل اليه ، فإن شاء قتل ، وان شاء أخذ الدية ، وان شاء عفا ، وان
لم يسلم منهم أحد ، فأمره إلى الإمام ( عليه السلام ) فان شاء قتله ، وان شاء أخذ الدية منه ،
وليس له ( عليه السلام ) ان يعفو .
( مسألة 1085 ) : لا تجوز مثلة القاتل عند الاقتصاص ، والمشهور بين
الأصحاب انه لا يقتصّ إلاّ بالسيف ، ولكنه لا يخلو عن اشكال ، بل لا يبعد جواز
الاقتصاص بغيره من الآلات القاتلة .
منهاج الصالحين — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٥