منها ، وهل لهم الاقتصاص من دون ضمان ما عليه من الديون ؟ فيه قولان
الأظهر هو الأول .
( مسألة 1092 ) : إذا قتل شخص ، وعليه دين ، وليس له مال ، فإن كان قتله
خطأ ، أو شبه عمد ، فليس لأولياء المقتول عفو القاتل ، أو عاقلته عن الدية ، الا
مع أداء الدين أو ضمانه ، وان كان القتل عمداً ، فلأوليائه العفو عن القصاص
والرضا بالدية ، وليس لهم العفو عن القصاص بلا دية ، فان فعلوا ذلك ضمنوا
الدية للغرماء . نعم إذا اقتصوا منه لم يضمنوا شيئاً .
( مسألة 1093 ) : إذا قتل واحد اثنين على التعاقب ، أو دفعة واحدة ، ثبت
لأولياء كل منهما القود ، فان استوفى الجميع مباشرة أو تسبيباً فهو ، وان رضى
أولياء أحد المقتولين بالدية وقبل القاتل ، أو عفوا عن القصاص مجاناً ، لم يسقط
حق أولياء الآخر ، فلهم الاقتصاص منه .
( مسألة 1094 ) : لو وكل ولي المقتول من يستوفي القصاص ثم عزله قبل
الاستيفاء ، فإن كان الوكيل قد علم بانعزاله ومع ذلك أقدم على قتله فعليه القود ،
وان لم يكن يعلم به فلا قصاص ولا دية ، وأما لو عفا الموكل القاتل ولم يعلم به
الوكيل حتى استوفى ، فعليه الدية ولكن يرجع بها إلى الموكل ، وكذلك الحال فيما
إذا مات الموكل بعد التوكيل وقبل الاستيفاء .
( مسألة 1095 ) : لا يقتص من المرأة الحامل حتى تضع ، ولو كان حملها
حادثاً بعد الجناية ، أو كان الحمل عن زنا ، ولو توقفت حياة الطفل على ارضاعها
إياه مدة ، لزم تأخير القصاص إلى تلك المدة ، ولو ادعت المرأة الحمل هل يقبل
قولها ؟
والجواب : انه يقبل على المشهور ، الا إذا كانت هناك أمارة على كذبها ،
منهاج الصالحين — صفحة 367
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٧