( مسألة 1080 ) : لو أراد أولياء المقتول القصاص من القاتل فخلّصه قوم من
أيديهم ، حبس المخلص حتى يتمكن من القاتل ، فان مات القاتل أو لم يقدر عليه ،
فالدية على المخلص .
( مسألة 1081 ) : يتولّى القصاص من يرث المال من الرجال دون الزوج ،
ومن يتقرّب بالأم ، وأما النساء فليس لهن عفو ولا قود .
( مسألة 1082 ) : إذا كان ولي المقتول واحداً ، جازت له المبادرة إلى
القصاص ، والأولى الاستئذان من الإمام ( عليه السلام ) ولا سيما في قصاص الأطراف .
( مسألة 1083 ) : إذا كان للمقتول أولياء متعددون ، فهل يثبت حق
الاقتصاص من القاتل لكل واحد منهم مستقلاً أو هم مشتركون في حق واحد ؟
والجواب : الظاهر هو الثاني دون الأول ، بقرينة ما ورد في جملة من
الروايات ، من أنه إذا عفى بعض أولياء المقتول عن القاتل دون جميعهم ، درئ عنه
القتل وطرح عنه الدية بقدر حصة من عفا ، فإذا كانت الأولياء متمثلة في ثلاثة
مثلاً سقط عنه الدية بنسبة الثلث وهي حصته ، والثلثان الباقيان من أموال
القاتل إلى الذين لم يعفو ، باعتبار تعذر القصاص وامتناعه بالنسبة إليهم ، وقد مرّ
انه في هذه الحالة ينتقل الامر إلى بديلة وهو الدية ، ومن الواضح ان هذا يدل
على اشتراكهم في حق الاقتصاص وعدم ثبوته لكل واحد منهم مستقلاً ، وإلاّ
فلا معنى لسقوطه عن الكل باعفاء البعض ، هذا من جانب ومن جانب آخر ما
ورد في بعض الروايات ، من أنه إذا اقتص بعض الأولياء من القاتل ضمن حصته
الآخرين من الدية ، وحينئذ فان طالبوه بها فعليه دفعها إليهم ، وان عفو فعليه
دفعها إلى ورثة الجاني ، وهذا يدل بوضوح
منهاج الصالحين — صفحة 364
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٤