( مسألة 1070 ) : لو ادّعى القتل على اثنين بنحو الاشتراك ولم تكن له بيّنة ،
فله أن يطالبهما بالبينة مع اللوث ، فان أقاما البينة على عدم صدور القتل منهما
فهو ، وإلاّ فعلى المدّعي الاتيان بالقسامة ، فان أتى بها على أحدهما دون الآخر ،
فله قتله بعد ردّ نصف الدية إلى أوليائه ، كما أن له العفو وأخذ نصف الدية منه ،
وإن أتى بها على كليهما ، فله قتلهما بعد أن يردّ إلى أولياء كل منهما نصف الدية ، كما أن
له مطالبة الدية منهما ، وان نكل فالقسامة عليهما ، فان أتيا بها سقط عنهما
القصاص والديّة ، وان أتى بها أحدهما سقط عنه ذلك ، وللوليّ ان يقتل الآخر
بعد ردّ نصف ديته إلى أوليائه ، وله أن يعفو عنه ويأخذ نصف الدية ، وان نكلا
معاً ، كان للولي قتلهما معاً بعد ردّ نصف دية كل منهما إلى أوليائه ، أو مطالبة الدية
منهما .
( مسألة 1071 ) : لو ادعى القتل على اثنين ، وكان في أحدهما لوث ، فعلى
المدعي إقامة البيّنة بالإضافة إلى من ليس فيه لوث ، وإن لم يقم ، فعلى المنكر
اليمين ، واما بالإضافة إلى من فيه لوث ، فالحكم فيه كما سبق .
( مسألة 1072 ) : لو كان للمقتول وليّان وكان أحدهما غائباً ، فادّعى
الحاضر على شخص أنه القاتل ، فإن كان فيه لوث فعليه البينة ، فان أقامها ،
فهو وإلاّ فعلى المدعي القسامة ، فان جاء بها ، ثبت حقه ، ولو حضر الغائب ،
فإن لم يدّع شيئاً انحصر الحق بالحاضر ، وإن ادّعى مع اللوث ، فإن لم يقم
المدعى عليه البيّنة ، كان عليه القسامة بمقدار حصته ، ولا فرق في ذلك بين
كون الدعوى القتل العمدي ، أو الخطأي ، وكذلك الحال إذا كان أحد الولييّن
صغيراً وادّعى الكبير على شخص انه القاتل ، فان الصغير إذا بلغ ولم يدع
شيئاً ، كان الحق منحصراً بالكبير ، وان ادّعى مع اللوث ، كان عليه القسامة
منهاج الصالحين — صفحة 361
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦١