لا فرق بين القنّ ، والمدبر ، والمكاتب ، سواء أكان مشروطاً ، أم مطلقاً أدى من
مال كتابته شيئاً أم لا .
( مسألة 994 ) : إذا قتل الحرّ ، أو الحرّة متعمداً مكاتباً ، أدّى من مال
مكاتبته شيئاً لم يقتل به ، ولكن عليه دية الحرّ بمقدار ما تحرّر منه ، ودية العبد
بمقدار ما بقي ، على أساس انه لا يمكن أن تكون ديته قيمته ، باعتبار ان مقداراً منه
حُرّ ، فلا يكون مشمولاً لما دلّ على أن دية العبد قيمته ، كما هو الحال في القتل
الخطائي ، ولا فرق في ذلك بين كون المكاتب عبداً ، أو أمة ، كما لا فرق بين كونه
قد أدّى نصف مال كتابته أو أقل من ذلك .
( مسألة 995 ) : لو قتل العبد حرّاً عمداً قتل به ولا يضمن مولاه جنايته ،
نعم لولي المقتول الخيار بين قتل العبد واسترقاقه ، وليس لمولاه فكّه الا إذا رضي
الوليّ به ، باعتبار ان امره أصبح بيده اقتصاصاً أو استرقاقاً وانقطاع علاقته عن
المولى ، ولا فرق فيما ذكرناه بين كون القاتل أو المقتول ذكراً أو أنثى ، كما أنه لا فرق
بين كون القاتل قناً ، أو مدبراً ، وكذلك أم الولد .
( مسألة 996 ) : إذا قتل المملوك أو المملوكة مولاه عمداً ، جاز لوليّ المولى
قتله ، كما يجوز له العفو عنه ، ولا فرق في ذلك بين القن ، والمدبّر ، والمكاتب ،
بأقسامه .
( مسألة 997 ) : لو قتل المكاتب حرّاً متعمداً قتل به مطلقاً ، سواء أكان
مشروطاً أم مطلقاً ، أدّى من مال الكتابة شيئاً ، أم لم يؤدّ . نعم لو أدّى المطلق منه
شيئاً لم يكن لوليّ المقتول استرقاقه تماماً ، وله استرقاقه بمقدار ما بقي من عبوديته
، وليس له مطالبته بالدية بمقدار ما تحرّر منه إلاّ مع التراضي .
( مسألة 998 ) : لو قتل العبد أو الأمة الحرّ خطأ ، تخيّر المولى بين فكّ
منهاج الصالحين — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٨