المنكر ، فإن أقام البيّنة على مدعاه حكم له ، وإلاّ فعلى المنكر الحلف ، فإن
حلف فهو ، وإن رد الحلف على المدّعى فإن حلف المدّعي فهو ، وإلاّ سقطت
دعواه ويرفع المال للمنكر .
( مسألة 722 ) : لو كانت للميت ولد كافر ووارث مسلم ، فمات الأب
وأسلم الولد ، وادّعى الإسلام قبل موت والده ، وأنكره الوارث المسلم ، فعلى
الولد إثبات تقدم إسلامه على موت والده ، فإن لم يثبت فعلى الوارث الحلف أو
رده عليه ، فإن حلف فهو ، وإلاّ سقطت دعواه .
( مسألة 723 ) : إذا كان مال في يد شخص ، وادّعى آخر أن المال لمورثه
الميت ، فإن أقام البيّنة على ذلك وأنه الوارث له ، دفع تمام المال له ، وإن علم أن له
وارثاً غيره دفعت له حصته ، وتحفظ على حصة الغائب وبحث عنه ، فإن وجد
دفعت له ، وإلا عوملت معاملة مجهول المالك إن كان مجهولا ، أو معلوماً لا يمكن
إيصال المال إليه ، وإلاّ عومل معاملة المال المفقود خبره .
( مسألة 724 ) : إذا كان لامرأة ولد واحد ، وماتت المرأة وولدها ، وادّعى
أخ المرأة أن الولد مات قبل المرأة ، وادعى زوجها أن المرأة ماتت أولا ثم ولدها ،
فالنزاع بين الأخ والزوج إنما هو في نصف تركة المرأة ، فيدعي الأخ أن موت
أختها كان بعد موت ولده فله نصف ما تركتها ، والزوج يدعي أن موتها كان قبل
موت ولدها ، فتركتها جميعاً انتقلت إليه وإلى الولد دون الأخ ، وبكلمة أن النزاع
في المسألة بين الأخ والزوج إنما يكون في نصف المال الأصلي للمرأة وسدس مال
الولد ، فإن الأخ يدعي أن موت المرأة التي هي أختها كان بعد موت ولدها ،
ولازم ذلك أن ثلث مال الولد انتقل إلى المرأة التي هي أمها ، وثلثيه إلى أبيه زوج
المرأة ، ثم إذا ماتت المرأة انتقل نصف مالها الأصلي إلى
منهاج الصالحين — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٣