تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
يكون الرجوع إلى القرعة مقيداً بما إذا لم يحلف كما أن هذه المعتبرة تقيد اطلاق معتبرة ابن عمار بما إذا كانت البينتان متساويتين وإلاّ أخذ بالأكثر عدداً وألغيت الأخرى ، فالنتيجة بعد الجمع بين هذه الروايات بتقييد بعضها ببعضها الآخر ، أن المدعيين إذا أقاما البيّنة ، فإن كانت أحدهما أكثر عدداً قدمت وألغيت الأخرى ، وإن كانتا متساويتين سقطتا ، ويؤمر ذو اليد بالحلف ، فإن حلف فالمال له ، وإن رد على المدعي ، فإن حلف المدعي فهو ، وإلاّ سقط حقه ويدفع المال لصاحب اليد . وعلى الثاني : فإن كانت البيّنة للمدعي حكم بها له ، وإن كانت لذي اليد حكم له حلفه ، وأما الحكم له من دون حلفه ففيه اشكال ، والأظهر العدم . وعلى الثالث : كان على ذي اليد الحلف ، فإن حلف حكم له ، وإن نكل وردّ الحلف على المدعي ، فإن حلف حكم له ، وإلاّ فالمال لذي اليد . وأما ( الصورة الثانية ) : فقد تكون لكل منهما البيّنة ، وأخرى تكون لأحدهما دون الآخر ، وثالثةً لا بيّنة أصلا . فعلى الأول ففيه صور : الأولى : ما إذا نكلا جميعاً عن الحلف وامتنعا ، وهل الحكم في هذه الصورة التنصيف أو القرعة ؟ والجواب : الأقرب القرعة ، وذلك لأن المعتبرة لا تشمل هذه الصورة ولا تدل على حكمها ، لاختصاصها بما إذا حلفا معاً أو حلف أحدهما دون الآخر ، وعليه فلا مانع من التمسك بإطلاق الموثقة والحكم بأن المرجع في تلك الصورة القرعة ، هذا إذا كانت البينتان متساويتين ، وأما إذا كانت أحدهما أكثر