والجواب : أن السقوط غير بعيد .
( مسألة 692 ) : إذا كان مال شخص في يد غيره ، جاز له أخذه منه بدون
إذنه ، وأما إن كان ديناً في ذمته فإن كان المدعى عليه معترفاً بذلك وباذلا له ، فلا
يجوز له أخذه من ماله بدون إذنه . وكذلك الحال إذا امتنع وكان امتناعه عن حق ،
كما إذا لم يعلم بثبوت مال له في ذمته ، فعند ئذ يترافعان عند الحاكم . وأما إذا كان
امتناعه عن ظلم ، سواء أكان معترفاً به أو جاحداً ، جاز لمن له الحق المقاصة من
أمواله ، والظاهر أنه لا يتوقف على اذن الحاكم الشرعي أو وكيله ، وإن كان
تحصيل الإذن أحوط ، وأحوط منه التوصل في أخذ حقه إلى حكم الحاكم
بالترافع عنده ، وكذا تجوز المقاصة من أمواله عوضاً عن ماله الشخصي إن لم
يتمكن من أخذه منه .
( مسألة 693 ) : تجوز المقاصة من غير جنس المال الثابت في ذمته ولكن مع
تعديل القيمة فلا يجوز أخذ الزائد .
( مسألة 694 ) : الأظهر جواز المقاصة من الوديعة على كراهة .
( مسألة 695 ) : لا يختص جواز المقاصة بمباشرة من له الحق ، فيجوز له أن
يوكل غيره فيها ، بل يجوز ذلك للولي أيضاً ، فلو كان للصغير ، أو المجنون مال
عند آخر فجحده ، جاز لوليهما المقاصة منه . وهل للحاكم الشرعي أن يقبض من
أموال من يمتنع عن أداء الحقوق الشرعية من خمس أو زكاة ولاية ؟
والجواب : الأظهر أن له ذلك نظرياً ، ولكن عملية التطبيق تتوقف على
بسط يده .
منهاج الصالحين — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٩