يكن مستغرقاً ، فإن كان عند الورثة مال للميت غير المال المدعي به في ذمة غيره
رجع الدائن إلى الورثة وطالبهم بالدين ، وإن لم يكن له مال عندهم ، فتارة يدعي
الورثة عدم العلم بالدين للميت على ذمة آخر ، وأخرى يعرفون به ، فعلى الأول
يرجع الدائن إلى المدعي عليه ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ حلف المدعي
عليه ، وعلى الثاني يرجع إلى الورثة وهم يرجعون إلى المدعي عليه ويطالبون
بدين الميت ، فإن أقاموا البيّنة على ذلك ، حكم بها لهم ، وإلاّ فعلى المدعي عليه
الحلف . نعم لو امتنع الورثة من الرجوع إليه فللدائن أن يرجع إليه ويطالبه
بالدين على ما عرفت ، وإن امتنع المدعى عليه ولم يمكن اجباره أيضاً ، فعلى
الورثة أن يقوموا بتسديد دين الميت من سائر تركته إن كانت .
حكم اليمين مع الشّاهد الواحد
( مسألة 676 ) : تثبت الدعوى في الأموال بشهادة عدل واحد ويمين
المدعي ، وهل يعتبر في ذلك تقديم الشهادة على اليمين ، فلو عكس لم تثبت ؟
والجواب : أن المشهور وإن كان ذلك ، ولكن الأقرب عدم اعتباره ، هذا كله في
الدعوى على غير الميت . وأما الدعوى عليه فقد تقدم الكلام فيها .
( مسألة 677 ) : الظاهر ثبوت المال المدعى به بهما مطلقاً ، عيناً كان أو ديناً ،
وهل يثبت بهما غير المال من الحقوق الأخر ، كالطلاق والعتق والخلع وغير
ذلك ؟ والجواب : الأقرب الثبوت .
( مسألة 678 ) : إذا ادّعى جماعة مالا لمورثهم ، وأقاموا شاهداً واحداً ، فإن
حلفوا جميعاً ، قسم المال بينهم بالنسبة ، وإن حلف بعضهم وامتنع
منهاج الصالحين — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٣