اجتمع النصف والربع كانت الفريضة أربعة ، وإذا اجتمع النّصف والسدس كانت
ستة ، وإذا اجتمع النصف والثمن كانت ثمانية ، وان كان الكسران متوافقين بان
كان مخرج أحدهما لا يفني مخرج الآخر إذا سقط منه مكرراً ، ولكن يفني
مخرجيهما عدد ثالث إذا سقط مكرراً من كل منهما كالربع والسدس ، فان مخرج
الربع أربعة ومخرج السدس ستة والأربعة لا تفني الستة ولكن الاثنين يفني كلا
منهما وكسر ذلك العدد وفق بينهما ، فإذا كان الامر كذلك ضرب أحد المخرجين في
وفق الآخر وتكون الفريضة مطابقة بحاصل الضرب ، فإذا اجتمع الربع
والسدس ضربت نصف الأربعة في الستة أو نصف الستة في الأربعة وكان الحاصل
هو عدد الفريضة وهو اثنا عشر ، وإذا اجتمع السدس والثمن ، كانت الفريضة
أربعة وعشرين حاصلة من ضرب نصف مخرج السدس ، وهو ثلاثة في الثمانية
أو نصف مخرج الثمن وهو الأربعة في الستة ، وان كان الكسران متباينين ، بان كان
مخرج أحدهما لا يفني مخرج الآخر ولا يفنيهما عدد ثالث غير الواحد كالثلث
والثمن ، ضرب مخرج أحدهما في مخرج الآخر وكان المتحصل هو عدد الفريضة ،
ففي المثال المذكور تكون الفريضة أربعة وعشرين حاصلة من ضرب الثلاثة في
الثمانية ، وإذا اجتمع الثلث والربع كانت الفريضة اثني عشرة حاصلة من ضرب
الأربعة في الثلاثة .
( مسألة 636 ) : إذا تعدد أصحاب الفرض الواحد ، كانت الفريضة حاصلة
من ضرب عددهم في مخرج الفرض ، كما إذا ترك أربع زوجات وولداً ، فان
الفريضة تكون من اثنين وثلاثين حاصلة من ضرب الأربعة ( عدد الزوجات )
في الثمانية مخرج الثمن . وإذا ترك أبوين وأربع زوجات ، كانت الفريضة من ثمانية
وأربعين حاصلة من ضرب الثلاث التي هي مخرج الثلث في الأربع التي
منهاج الصالحين — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣١