كان لكل فريق من أولاد واحد منهم حصة أبيه أو أمه ، وهكذا الحكم في
أولاد الإخوة للأبوين أو للأب ، ويقسم المال بينهم بالسوية ان كانوا أولاد أخ لام
وان اختلفوا بالذكورة والأنوثة ، واما إن كانوا أولاد أخ للأبوين أو للأب ، فهل
يكون التقسيم بينهم بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين ، أو بالسوية وان اختلفوا
بالذكورة والأنوثة ؟
والجواب : الأقرب هو الثاني ، على أساس ان كلاً منهم يأخذ نصيب من
بتقرب به بقاعدة ان كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجربه ، مثلا العمة بمنزلة
الأب وتأخذ نصيبه ، والخالة بمنزلة الأم وتأخذ نصيبها ، وبنت الأخ من الام
بمنزلة الأخ منها وتأخذ نصيبه وهكذا ، وعلى هذا فإذا ترك الميت أولاد أخ من
أبوين أو أب ذكوراً وإناثاً كانوا جميعاً يرثون نصيب أبيهم ، ومقتضى القاعدة انهم
مشتركون فيه على حدّ سواء وبدون تفاضل ، فالتفاضل بحاجة إلى دليل ، ولا
يوجد دليل خاص عليه في المسألة ، واما ما دل عليه في الأولاد والاخوة
والأخوات والأجداد والجدات لا يشمل المقام ، وان كان الاحتياط بالمصالحة في
مقدار التفاضل أولى وأجدر .
( مسألة 560 ) : إذا خلف الميت أولاد أخ لام وأولاد أخ للأبوين أو للأب ،
كان لأولاد الأخ للأم السدس وان كثروا ، ولأولاد الأخ للأبوين أو للأب الباقي
وان قلّوا ، على أساس القاعدة المذكورة .
( مسألة 561 ) : إذا لم يكن للميت اخوة ولا أولادهم الصلبيون ، كان
الميراث لأولاد أولاد الإخوة والأعلى طبقة منهم ، وان كان من الأب يمنع من
ارث الطبقة النازلة وان كانت من الأبوين .
منهاج الصالحين — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٥