طاهرة ، ويجوز الانتفاع بما يمكن الانتفاع به من اجزائه كالجلد على الأظهر ،
ولكن لا يجوز بيعه ، فإذا ذكي جاز بيعه أيضاً .
( مسألة 466 ) : لا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية إذا
كان له جلد بين الطير وغيره .
( مسألة 467 ) : إذا وجد لحم الحيوان الذي له نفس سائلة ويشك في تذكيته
، ولم يعلم أنه مذكى أم لا ، يبنى على عدم التذكية ، فلا يجوز اكل لحمه ولا استعمال
جلده فيما يعتبر فيه التذكية ، ولكن لا يحكم بنجاسة ملاقيه برطوبة ما لم يعلم أنه
ميتة ، نعم إذا كان بيد المسلم وهو يتصرف فيه بما يلائم التذكية ، مثل تعريضه
للبيع والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم بأنه مذكى ، على أساس ان
يده في هذه الحالة امارة عليها ، والظاهر عدم الفرق في ذلك بين كون تصرف
المسلم مسبوقاً بيد الكافر وعدمه ، نعم إذا علم أن المسلم أخذه من الكافر من
دون تحقيق ، حكم عليه بعدم التذكية ، والمأخوذ من مجهول الاسلام بمنزلة
المأخوذ من المسلم ، إذا كان في بلاد يغلب عليها المسلمون ، وإذا كان بيد المسلم
من دون تصرف يشعر بالتذكية ، كما إذا رأينا لحماً بيد المسلم لا يدري انه يريد
اكله أو وضعه لسباع الطير ، لا يحكم بأنه مذكى ، وكذا إذا صنع الجلد ظرفاً
للقاذورات مثلاً .
( مسألة 468 ) : ما يؤخذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم ، يحكم بأنّه
غير مذكى ، وإذا اخبر بأنه مذكى ، فهل يقبل قوله ولو بملاك انه صاحب اليد ؟
والجواب : الأقرب عدم القبول ، نعم إذا علم أنه كان في تصرف المسلم بما
يلائم التذكية حكم بأنه مذكّى ، وأما دهن السمك المجلوب من بلاد الكفار ،
منهاج الصالحين — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٦