اصالة البراءة . وإذا أضطر إلى ارجاع السمك إلى الماء وخاف موته فيه ،
فله ان يقتله أو لا ثم يضعه في الماء .
( مسألة 430 ) : إذا طفا السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه ما يسمي
بالزهر أو عض حيوان له أو غير ذلك مما يوجب عجزه عن السباحة ، فان اخذ
حياً صار ذكيا وحل اكله ، وان مات قبل ذلك حرم .
( مسألة 431 ) : إذا القى انسان الزهر في الماء لا بقصد اصطياد السمك ،
فابتلعه السَّمك وطفا على الماء ، لم يمنحه العلاقة به لا على مستوى الملك
ولا على مستوى الحق ، إلاّ إذا أخذه مباشرة ، ولهذا جاز لغيره ان يأخذه ، فإذا
اخذه ملك ، واما إذا كان بقصد الاصطياد ، فالظاهر أنه أيضاً لا يمنحه العلاقة به ،
من دون فرق بين ان يقصد سمكة معيّنة أو بعضاً غير معين ، نعم لو رماه بالبندقية
أو بسهم أو طعنه برمح بقصد صيده والاستيلاء عليه ، فعجز عن السباحة وطفا
على وجه الماء ، فالظاهر أنه يحدث بذلك علاقة للرامي أو الطاعن به على
مستوى الحق ، وإذا أخذه من وجه الماء مباشرة ، حدثت له العلاقة به على
مستوى الملك .
( مسألة 432 ) : لا يعتبر في حل السمك إذا خرج من الماء حياً ان يموت
بنفسه ، فلو مات بالتقطيع أو بشق بطنه أو بالضرب على رأسه فمات حل أيضاً ،
بل لو شواه في النار حياً فمات حل أكله بل الأقوى جواز كله حياً .
( مسألة 433 ) : إذا اخرج السمك من الماء حياً ، فقطع منه قطعة وهو حي ،
وألقى الباقي الماء فمات فيه ، حلت القطعة المبانة منه وحرم الباقي ، وإذا قطعت منه
قطعة وهو في الماء قبل إخراجه ، ثم أخرج حياً فمات خارج الماء ، حرمت القطعة
المبانة منه وهو في الماء ، وحل الباقي .
منهاج الصالحين — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٥