ذلك ، فإذا وثب في سفينة أو على الأرض فاخذ حياً صار ذكياً ، وإذا لم يؤخذ
حتى مات ، صار ميتة وحرم أكله وان كان قد نظر اليه وهو حي يضطرب ، وإذا
ضربها وهي في الماء بآلة فقسمها نصفين ثم أخرجهما حيين ، فان صدق على
أحدهما انه سمكة ناقصة ، كما لو كان فيه الرأس ، حل هو دون غيره ، وإذا لم
يصدق على أحدهما انه سمكة ، ففي حلهما اشكال والأظهر العدم .
( مسألة 424 ) : لا يشترط في تذكية السمك الاسلام ولا التسمية ، فلو
أخرجه الكافر حياً من الماء ، أو أخذه بعد أن خرَج فمات ، صار ذكياً كما في
المسلم ، ولا فرق في الكافر بين الكتابي وغيره .
( مسألة 425 ) : إذا وجد السمك في يد الكافر ولم يعلم أنه ذكّاه أم لا ، بنى
على العدم ، وإذا أخبره بأنه ذكّاه لم يقبل خبره ، وإذا وجده في يد مسلم يتصرف
فيه بما يدل على التذكية أو أخبر بتذكيته ، بنى على ذلك .
( مسألة 426 ) : إذا وثبت السمكة في سفينة ، فهل يؤدي إلى وجود حق
للسفان أو لصاحب السفينة فيها ؟
والجواب : ان ذلك لا يؤدّي إلى وجود حق فيها لأيّ منهما ما لم تؤخذ
السمكة مباشرة ، فإذا اخذت كذلك كان الآخذ مالكا لها ، سواءً أكان السفان أم
مالك السفينة أم شخص ثالث ، نعم إذا قصد صاحب السفينة الاصطياد بها
وعمل بعض الاعمال المستوجبة لذلك ، كما إذا وضعها في مجتمع السمك وضرب
الماء بنحو يوجب وثوب السمك فيها ، كان ذلك بمنزلة اخراجه من الماء حياً في
صيرورته ذكيا ، نعم لا يتحقق الملك بمجرد ذلك ما لم يؤخذ باليد ونحوها مباشرة .
( مسألة 427 ) : إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك ، ثم أخرجها
من الماء ووجد ما فيها ميتا كله أو بعضه ، فالظاهر حليّته على أساس انه مات
منهاج الصالحين — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٣