بعد الصيد .
( مسألة 428 ) : إذا نصب شبكة أو صنع حضيرة لاصطياد السمك فدخلها ،
ثم نضب الماء بسبب الجزر أو غيره ، فمات بعد نضوب الماء ، صار ذكياً وحل
أكله ، وكذا إذا مات قبل نضوب الماء ، باعتبار ان موته يكون بعد الصيد .
( مسألة 429 ) : إذا أخرج السمك من الماء حياً ثم ربطه بحبل مثلاً وأرجعه
إليه فمات فيه ، فالظاهر الحرمة ، وإذا أخرجه ثم وجده ميتاً ، وشك في أن موته
كاف في الماء أو في خارجه حكم بحليته ، سواء علم تاريخ الاخراج أو الموت أو
جهل التاريخان ، اما على الأول فمن جهة استصحاب عدم موته إلى زمان اخراجه
من الماء وبه يحرز موضوع الحل المركب من اخراجه من الماء وكونه حياً ، فالجزء
الأول محرز بالوجدان ، والثاني بالاستصحاب ، واما استصحاب عدم اخراجه
من الماء إلى زمان موته ، فهو لا يجري لأنه من الاستصحاب في الفرد المردّد .
واما على الثاني فمن جهة اصالة البراءة عن حرمة اكله ، بلحاظ ان
استصحاب عدم إخراجه من الماء إلى زمان موته لا يجري ، لعدم ترتب اثر
شرعي عليه .
واما على الثالث : فأيضاً من جهة اصالة البراءة ، على أساس ان
الاستصحاب لا يجري في مجهولي التاريخ في مثل المقام ، لابتلائه بمحذور
الاستصحاب في الفرد المردد ، وبكلمة إذا شك في سمك انه اخرج من الماء حيّاً
حتى يحل اكله أو ميّتاً حتى لا يحل ، ففي مثل ذلك يحكم بحليته ظاهرا في جميع
صور المسألة ، غاية الأمر انه في الصورة الأولى ، وهي ما إذا كان تاريخ الاخراج
معلوماً دون الموت من جهة الاستصحاب ، وفي باقي صور المسألة من جهة
منهاج الصالحين — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٤