فيه مفسدة ومضارا عند العقلاء ، فإنه حينئذ لا يصح الا بالإجازة بعد البلوغ
والرشد ، وكذلك الحال في الصغير .
وقد تسأل هل يجوز التمتع بالبكر بشرط عدم الدخول بها ، والحفاظ على
كرامتها من دون اذن وليها ، ويكون الهدف من وراء ذلك اما مجرد المحرمية معها
أو الاستمتاع بها بدون جماع أو لا ؟
والجواب : ان الجواز لا يخلو عن اشكال ، والأحوط والأجدر به وجوباً
ترك ذلك ، نعم إذا زوج الأبوان الصغيرين ولاية ، فالعقد صحيح ، ولكن هل يثبت
لهما الخيار بعد البلوغ أو لا ؟
والجواب : ان الثبوت غير بعيد .
( مسألة 19 ) : لا ولاية للأب والجد على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة
الرشيدة إذا كانت ثيبا ، واما إذا كانت بكراً فلهما الولاية عليها ، فلا يجوز لها ان
تزوج نفسها بدون اذن وليّها ، كما أن الأظهر انه لا يجوز للولي تزويجها بدون اذنها
ورضاها ، فيعتبر في صحة نكاحها رضا نفسها ورضا وليها معا ، ولا فرق في ذلك
بين العقد الدائم والمتعة . ويكفي في اثبات اذنها سكوتها ، الاّ إذا كانت هناك قرينة
على عدم الرضا ، وإذا زالت بكارتها بالوطء شبهة أو زنا ، فلا تترب عليها
احكام البكر ، واما ذا أزالت بكارتها بغير الوطء ، فهل يترتب عليها احكام البكر
؟
فالمعروف انها بمنزلة البكر وهو الأظهر .
( مسألة 20 ) : يسقط اعتبار الاستجازة من الأب في تزويج البكر إذا
تعذرت الاستجازة لغيبته أو حبسه ونحوهما ، أو كانت البنت بحاجة إلى
منهاج الصالحين — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥