بين حرمة نظر الرّجل إلى المرأة وبالعكس ، مدفوعة بأنّها وان كانت
مشهورة ، الاّ ان السيرة من لدن زمن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى زماننا هذا
جارية على نظر المرأة إلى وجه الرجل وكفيه بدون اي استنكار من الشرع
عن ذلك وفي أي مورد من الموارد ، ومن هنا لم يرد في شيء من الروايات
السؤال عن حكم نظر المرأة إلى الرجل ، بينما ورد فيها السؤال عن حكم نظر
الرجل إلى المرأة ، فيكون ذلك امراً مرتكزاً في أذهان المتشرعة ، وامّا الآية
الشريفة ، فلا تدل على حرمة النظر بالعين المجردة مطلقا ، بل الظاهر منها
حرمة النطر بقصد التلذذ الجنسي والطمع فيه .
( مسألة 11 ) : أخت الزوجة والربيبة والخامسة ليست من المحارم التي
يحرم على الرجل نكاحهن مؤبّداً ، وأمّا حرمة نكاح أخت الزوجة ، فهي
موقتة اى ما دامت أخت الزوجة ، فإذا طلق زوجته أو ماتت لم يصدق على
نكاحها نكاح أخت الزوجة حتى يكون حراماً ، وامّا الربيبة ، فيجوز نكاحها
ما دام لم يدخل بأمّها ، فإذا دخل بها حرم نكاحها ، وامّا الخامسة فيحرم عليه
نكاحها ما دامت عنده اربع نسوة في قيد النكاح ، وامّا إذا طلّق واحدة منهن
أو ماتت ، فلا يكون نكاحها حينئذ نكاح الخامسة .
( مسألة 12 ) : يحرم على الرجل الأجنبي لمس المرأة الأجنبية
وبالعكس مطلقا ، وإن لم يكن بقصد التلذذ والشهوة ، نعم يجوز له لمس الصبية
غير البالغة إذا لم يكن بقصد الشهوة ، كما يجوز للمرأة لمس الصبي غير البالغ
من دون قصد ذلك .
( مسألة 13 ) : إذا توقف علاج المرأة على النظر إليها دون اللّمس ، وجب
الاقتصار عليه ، فلا يجوز اللمس ، وإذا توقّف على اللمس ، جاز مقتصراً
منهاج الصالحين — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢