وهو حي لم يحل إلاّ بالذبح ، نعم إذا استوحش الأهلي حل اكل لحمه
بالاصطياد ، وإذا تأهل الوحشي كالظبي والطير المتأهلين لم يحل لحمه
بالاصطياد ، وولد الحيوان الوحشي قبل أن يقوى على الفرار ، وفرخ الطير قبل
نهوضه للطيران بحكم الأهلي ، فإذا رمى طيراً وفرخه فماتا ، حل الطير وحرم
الفرخ .
( مسألة 407 ) : الثور المستعصي والبعير العاصي والصائل من البهائم يحل
لحمه بالاصطياد كالوحشي بالأصل ، وكذلك كل ما تردى من البهائم في بئر
ونحوها وتعذر ذبحه أو نحره ، فان تذكيته تحصل بعقره في أي موضع كان من
جسده وان لم يكن في موضع النّحر أو الذبح ، ويحل لحمه حينئذ ، ولكن في عموم
الحكم للعقر بالكلب اشكال ، فالأحوط الاقتصار في تذكيته بذلك على العقر
بالآلة الجمادية .
( مسألة 408 ) : لا فرق في تحقق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللحم
وحرامه ، فالسباع إذا أصطيدت صارت ذكية وجاز الانتفاع بجلدها ، هذا إذا كان
الصيد بالآلة الجمادية ، أما إذا كان بالكلب ، ففيه اشكال ، ولا يبعد التذكية .
( مسألة 409 ) : إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين ، فان كانت الآلة مما
يجوز الاصطياد بها مثل السيف والكلب ، فان زالت الحياة عنهما معاً ، حلتا جميعاً
مع اجتماع سائر شرائط التذكية ، وكذا ان بقيت الحياة ولم يتسع الزمن لتذكيته ،
وان وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس
بالتذكية ، فان مات ولم يذّك حرم هو أيضاً ، وان كانت الآلة مما لا يجوز الاصطياد
به ، كالحبالة والشبكة ، حرم ما ليس فيه الرأس ، وحل ما
منهاج الصالحين — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٨