القتل إليهما معا ، وإذا شك في الاستقلال في الاستناد إلى المحلل بني على الحرمة .
( مسألة 403 ) : إذا رمى سهماً فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل وان كان
لولا الريح لم يصل ، وكذا إذا أصاب السهم الأرض ثم وثب فأصابه فقتله .
( مسألة 404 ) : لا يعتبر في حلية الصيد بالآلة وحدة الآلة ولا وحدة
الصائد ، فلو رمى أحد صيداً بسهم وطعنة آخر برمح فمات منهما معاً ، حل إذا
اجتمعت الشرائط في كل منهما ، بل إذا أرسل أحد كلبه المعلم إلى حيوان فعقره
ورماه آخر بسهم فأصابه ، فمات منهما معاً حل أيضاً .
( مسألة 405 ) : إذا اصطاد بالآلة المغصوبة حل الصيد وان اثم باستعمال
الآلة ، وكان عليه أجرة المثل إذا كان للاصطياد بها اجرة ويكون الصيد ملكا
للصائد ولا لصاحب الآلة .
( مسألة 406 ) : يختص الحل بالاصطياد بالكلب المعلم وبالآلات القتالة بما
إذا كان الحيوان ممتنعاً وعاصياً ، بحيث لا يقدر الانسان عليه إلاّ بوسيلة من
الوسائل ، وذلك كالطير والظبي وبقر الوحش وحماره ونحوها ، على أساس ان
قتل هذه الحيوانات التي ليس بامكان الانسان السيطرة عليها لا يمكن إلاّ
بإصطيادها بآلة الصيد ، وحينئذ فان قتلت بها حل اكلها بذلك ، وان شلّت
حركتها وهي حية لم يحل اكلها إلاّ بالذبح ، واما الحيوان الأهلي كالبقر والغنم
والإبل والدجاج ونحوها ، فلا يحل بقتله بآلة الصيد ، حيث إن بامكان الانسان ان
يقتله بالذبح أو النحر اختياراً بدون اي ضرورة إلى التوصل بها ، والفرض ان
الحيوان إذا كان تحت استيلاء الانسان وفي حوزته ، كانت تذكيته بالذبح أو النّحر
لا بالصيد ، ولهذا إذا شل الحيوان بالصيد وصل عليه الانسان
منهاج الصالحين — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٧