قبلت ، فهذا يتحرر منه بقدر ما يؤدّي ، وليس له ولا لمولاه فسخ الكتابة ، وان
عجز يفك من سهم الرقاب ، وفي وجوب ذلك تأمل .
( مسألة 335 ) : المكاتب المطلق ان أولد من مملوكة تحرر من أولاده بقدر ما
فيه من الحرية ، وان مات ولم يتحرر منه شيء كان ميراثه للمولى ، وان تحرر منه
شيء كان لمولاه من ماله بقدر الرقية ولورثته الباقي ، ويؤدون ما بقي من مال
الكتابة ان كانوا تابعين له في الحرّية والرقية ، ولو لم يكن له مال سعى الأولاد فيما
بقي على أبيهم ، ومع الأداء ينعتقون ، ولو أوصى أو أوصى له بشيء صح بقدر
الحرية ، وكذا لو وجب عليه حد ، ولو وطأ المولى أمته المكاتبة ، حد بنصيب
الحرية .
( مسألة 336 ) : المكاتبة المشروطة ، ان يقول المولى بعد ما قاله في المطلقة ،
فان عجزت فأنت رد في الرد ، وهذا لا يتحرّر منه شيء الا بأداء وجميع ما عليه ،
فان عجز رد في الرق ، وحد العجز أن يؤخر نجماً عن وقته لا عن مطل ، الا أن
يكون الشرط عدم التأخير مطلقا ، والمدار في جواز الرد عدم القيام بالشرط ،
ويستحب للمولى الصبر عليه .
( مسألة 337 ) : لابدّ من صحة المكاتبة في المولى من جواز التصرف ، وفي
العبد من البلوغ وكمال العقل ، وفي العوض من كونه دينا مؤجّلاً على قول عيناً
كان أو منفعة كخدمة سنة معلوماً ممّا يصح تملكه .
( مسألة 338 ) : إذا مات المكاتب في المشروطة بطلت الكتابة ، وكان ماله
وأولاده لمولاه .
( مسألة 339 ) : ليس للمكاتب أن يتصرف في ماله بغير الاكتساب الا بأذن
المولى ، وينقطع تصرّف المولى عن ماله بغير الاستيفاء باذنه .
منهاج الصالحين — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٦