كان الخلع طلاقاً ثالثاً أو كان الزوج قد تزوج بأختها أو برابعة قبل
رجوعها بالبذل أو نحو ذلك ، مما يمنع من رجوعه في العدة ، على أساس ان الفدية
انّما هي عوض عن ملك الزوجة بضعها ، فإذا رجعت إليها فبطبيعة الحال ترجع
ملكية بضعها إلى الزوج بقانون المعاوضة ، وحيث إن الثاني ممتنع فلا محالة يمتنع
الأول أيضاً .
( مسألة 291 ) : لا توارث بين الزوج والمختلعة ، باعتبار ان عصمة الزوجية
قد انقطعت وحصلت البينونة بينهما ساعة ايقاع الخلع ، نعم إذا رجعت الزوجة
إلى الفدية في أثناء العدة ، وبعد ذلك مات أحدهما قبل انقضائها ورث ، على
أساس أن رجوعها إلى الفدية يؤدّي إلى انقلاب الطلاق البائن إلى الرجعى
وعود العلقة الزوجية بينهما .
( مسألة 292 ) : تقدّم انّ الفدية المسلّمة إذا كان مما لا يملكه المسلم كالخمر
والخنزير لم تصح ، وبطل الخلع ، واما لو كانت مال الغير ، فهل يصحّ الخلع ببذله ؟
والجواب : انه لا يصح .
( مسألة 293 ) : إذا خلعها على خل فبان خمراً بطل البذل ، بل الخلع أيضاً
على الأظهر ، ولو خالعها على ألف ولم يعين بطل .
( مسألة 294 ) : قد عرفت انه إذا بذلت له على أن يطلقها وكانت كارهة له ،
فقال لها : أنت طالق على كذا ، صح خلعها واِن تجرّد عن لفظ الخلع ، أما إذا لم تكن
كارهة له ، فلا يصح خلعها ، وهل يصح طلاقها ؟
والجواب : ان الزوج إذا كان معتقداً بكراهيتها قلباً وان تلك الكراهة
منهاج الصالحين — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١١