خمسه فائدة . باعتبار أنها زيادة على ما بذل من المال عوضاً عنه ، وأما الزيادة
بالنسبة إلى أربعة أخماسه فلا تكون فائدة ، ومن هذا القبيل ما إذا استغنى الإنسان
عما هو مؤنة له كالدار مثلا وبعد الاستغناء زادت قيمته السوقية وارتفعت وباعه
بتلك الزيادة ، لم تصدق عليها أنها فائدة جديدة عرفاً دخلت في ملكه لكي يجب
عليه خمسها ، ومن هنا إذا نقصت قيمتها فلا يقال : إنه خسر .
( مسألة 129 ) : الذين يملكون الأغنام يجب عليهم إخراج خمس نمآتها في
آخر السنة ، بلا فرق بين النمآت المتصلة كالسمن ، والمنفصلة كالصوف واللبن
والسخال المتولدة منها بعد استثناء ما يصرف منها طيلة السنة في مؤنتهم ، وإذا
بيع شيء من ذلك في أثناء السنة وبقي مقدار من ثمنه ، وجب إخراج خمسه أيضاً ،
وكذلك الحكم في سائر الحيوانات ، فإنه يجب تخميس ما يتولد منها ، إذا كان باقياً
في آخر السنة بنفسه أو ثمنه ، هذا إذا كان أصل الأغنام مخمسة ، كما إذا كانت إرثاً
أو مشتراة بثمن مخمس ، وإلا يجب عليهم تخميسها أو تخميس أثمانها أيضاً .
( مسألة 130 ) : إذا عمر بستاناً وغرس فيه نخلا وشجراً للانتفاع بثمره لم
يجب إخراج خمسه ، إذا صرف في تعميره وشراء نخيله وأشجاره مالا لم يتعلق
به الخمس كالموروث ، أو مالا قد أخرج خمسه كأرباح السنة السابقة ، أو مالا
فيه الخمس ولم يخرج خمسه . نعم ، يجب عليه إخراج خمس هذا المال نفسه ، كما
أنه يجب عليه خمس الزيادة العينية فيما غرسه من النخيل والأشجار في نهاية
السنة على جميع فروض المسألة ، بلا فرق بين أن يكون غرس الأشجار
والنخيل بغاية الاستفادة من منافعها كأغصانها وأثمارها وغيرهما ؛ لإشباع
حاجاته الذاتية حسب شؤونه ومكانته أو بغاية الاتجار والتداول بها أصولا
وفروعاً لخلق منفعة جديدة . نعم ، يفترق الأول عن الثاني في نقطتين :
منهاج الصالحين — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٢