خمس الثمن لأنه مخمس ولا خمس المثمن لأنه ليس من فوائد السنة ، وأما إذا
زادت قيمته السوقية وارتفعت فهل فيها الخمس أو لا ؟ وقد مر أنه لا يبعد
عدم وجوب الخمس فيها وإن كان الاحتياط أولى وأجدر .
الصورة الثالثة : رجل ملك مالا لا بالبيع والشراء بل بالإرث ، ولهذه
الصورة حالتان :
الاُولى : أنه لا خمس فيه ، ولكن إذا زادت قيمته السوقية وارتفعت فهل في
تلك الزيادة خمس أو لا ؟
والجواب : أنه لا خمس فيها .
الثانية : أنه إذا باعه بتلك الزيادة فهل هي داخلة في الفائدة وفيها الخمس
أو لا ؟
والجواب : الظاهر أنه لا يصدق عليها الفائدة عرفاً ولا خمس فيها ؛ لأنه مما
ورثه من أبيه وباعه بكذا مبلغاً ولا يقال : أنه استفاد منه كذا مقداراً .
الصورة الرابعة : إنسان ملك مالا بالهبة أو الحيازة ، وهذا المال تارة
لا يكون متعلقاً للخمس من الأول كما إذا ملكه قبل البلوغ ، وأخرى يكون
متعلقاً للخمس وأدّى خمسه من نفس المال ، وعلى كلا التقديرين فإذا زادت
قيمته السوقية وارتفعت بعد البلوغ في الفرض الأول وبعد إخراج خمسه في
الفرض الثاني وباعه بتلك الزيادة فهل فيها الخمس أو لا ؟
والجواب : الأظهر أنه لا خمس فيها ؛ لعدم صدق الفائدة عليها عرفاً . نعم ،
لو كان المال الموهوب متعلقاً للخمس ، فإذا أدّى خمسه من مال آخر ملك خمسه ،
وحينئذ فإذا زادت قيمته وارتفعت وباعه بتلك الزيادة كانت الزيادة بالنسبة إلى
منهاج الصالحين — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦١