قيمته ، وباعه بمائتي دينار لم يجب الخمس في المائة الزائدة ، وإن كان قد اشتراه لا
للتجارة بل للاقتناء والحفاظ على العين ، كما إذا اشترى داراً مثلا بغرض الانتفاع
من إجارتها مع الحفاظ على عينها فزادت قيمته ، فهل يجب الخمس في زيادة
القيمة أو لا ؟
والجواب : لا يبعد عدم الوجوب . ولتوضيح ذلك نذكر - فيما يلي - عدداً
من الصور :
الصورة الاُولى : رجل يقوم بالإتجار والاكتساب ، سواء كان بالبيع
والشراء أم بالتصدير والإستيراد أم بإنشاء معمل صناعي استنتاجي أو
استخراجي ، ولهذه الصورة حالات :
الاُولى : أن يكون اتجاره بالأموال التي لم تمر عليها سنة عنده ، ففي هذه
الحالة يجب عليه تخميس جميع ما عنده من الأموال والأرباح بقيمتها الحالية في
آخر السنة .
الثانية : أن يكون بالأموال التي مرت عليها سنة كاملة عنده بدون أن
يخرج خمسها ، كما إذا كان رأس ماله غير مخمس ، ففي هذه الحالة يجب عليه
تخميس جميع ما عنده من رؤوس الأموال فوراً ، وأما الأرباح - ومنها ارتفاع
القيمة - ففي آخر السنة .
الثالثة : أن يكون بالأموال المخمسة عنده ، ففي هذه الحالة يجب عليه خمس
الأرباح في نهاية السنة ، منها ارتفاع قيمة الأموال والبدائل الموجودة عنده فعلا
واستثناء رأس المال .
الرابعة : أن يكون رأس ماله مركباً من الأموال المخمسة وغير المخمسة ،
منهاج الصالحين — صفحة 59
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٩