سكنى العلماء والفقراء ، فإنّه يكفي في قبضها السكنى فيها .
( مسألة 1328 ) : إذا وقف حصيراً للمسجد كفى وضعه في المسجد ، وكذا في
مثل آلات المشاهد والمعابد والمساجد ونحوها ، فإنّ الظاهر أنّه يكفي في قبضها
وضعها فيها بقصد استعمالها .
( مسألة 1329 ) : إذا خرب جانب من جدار المسجد أو المشهد أو نحوها
فعمره عامر ، فالظاهر كفاية ذلك في تمامية الوقف وإن لم يقبضه قابض ، وإذا
مات لم يرجع ميراثاً لوارثه كما عرفت .
( مسألة 1330 ) : إذا وقف على أولاده الكبار فقبض واحد منهم صحّ
القبض في حصّته ولم يصحّ في حصّة الباقين ، إلاّ أن يكون وكيلا منهم في ذلك .
( مسألة 1331 ) : قد تسأل : أنّ ما يسمّى وقفاً عند أهل المواشي في العراق ،
وهو أنّ الشخص يقصد نعجة أو بقرة باسم أحد الأئمة ( عليهم السلام ) أو لجهة اُخرى ،
على أنّ نتاجها إن كان ذكراً يذبح ويؤكل أو يباع ، وإن كان اُنثى ظلّ
وقفاً تابعاً لاُمّها ويكون منافعها من الصوف أو اللبن له ، وهل يصحّ ذلك
وقفاً أو لا ؟
الجواب : أنّه لا يصحّ وقفاً ؛ لأن النعجة لو كانت وقفاً لكانت ملكاً
للموقوف عليه وخارجة عن ملك المالك ، فإذن تكون منافعها أيضاً ملكاً له ولا
تبقى في ملك المالك ، فبقاء المنافع في ملكه لا يجتمع مع وقف العين ، فالنتيجة أن
النعجات أو البقرات تبقى في ملك مالكها كسائر أمواله ، ولا شيء عليه غير
تخميسها .
( مسألة 1332 ) : المعروف والمشهور بين الأصحاب اعتبار التأبيد في الوقف
منهاج الصالحين — صفحة 444
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٤