نوعين :
النوع الأوّل : أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة ، كما إذا قال : هذه الشجرة
وقف على أولادي يأكلون ثمرتها ، وفي مثله لا يجوز للولي تبديلها والمعاوضة
عليها ، بل يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها .
النوع الثاني : أن لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة ، بل يلحظ الأعمّ
منها ومن بدلها ، كما إذا قال : هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها
عليهم ، سواء أكان تبديلها إلى عين اُخرى - بأن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو
الدقيق أو الدراهم - أم ببذل نفسها لهم .
القسم الثالث : أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة
باستيفاء المنفعة بأنفسهم ، مثل وقف خانات المسافرين والرباطات والمدارس
وكتب العلم والأدعية ونحوها .
وهذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم ولا
من الولي لا توارث فيه ، والظاهر ثبوت الضمان فيه أيضاً إذا غصب المنفعة
غاصب كالأقسام السابقة . نعم ، الظاهر عدم الضمان في مثل المساجد التي يكون
الوقف فيها تحريراً .
( مسألة 1319 ) : الظاهر عدم اعتبار القبول في الوقف بجميع أنواعه وإن
كان الاعتبار أحوط ، ولا سيّما في الوقف بلحاظ ملك المنفعة ، سواء أكان عاماً
مثل الوقف على العلماء أم خاصاً مثل الوقف على أولاده ، فيقبل في الأوّل
الحاكم الشرعي ، وفي الثاني الموقوف عليهم من الطبقة الأولى .
( مسألة 1320 ) : الأظهر عدم اعتبار القربة في صحّة الوقف ولا سيّما في مثل
منهاج الصالحين — صفحة 442
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٢