جداراً أو أُسطوانة له ، فلا حاجة إلى إجراء صيغة الوقف .
( مسألة 1317 ) : الوقف تارة يكون له موقوف عليه يقصد عود المنفعة إليه ،
وتارةً لا يكون كذلك ، والثاني كوقف المسجد ، فإنّ الواقف لم يلحظ في الوقف
منفعة خاصّة ، وإنّما لاحظ مجرّد حفظ العنوان الخاص وهو عنوان المسجديّة ،
وهذا القسم لا يكون له موقوف عليه .
( مسألة 1318 ) : إذا لاحظ الواقف منفعة خاصّة ، مثل الصلاة أو الذكر أو
الدّعاء أو نحوها من أنحاء العبادة ، فقال : وقفت هذا المكان على المصلّين أو
الذاكرين أو الداعين أو نحو ذلك ، لم يصر مسجداً ولم تجر عليه أحكام المسجد ،
وإنّما يصير وقفاً على الصلاة أو غيرها ممّا لاحظه الواقف ، ويكون من القسم
الأوّل الذي له موقوف عليه ، وهو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة ، وهو على
أقسام :
القسم الأول : أن يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها
ملكاً لهم ، كما إذا قال : هذا المكان وقف على أولادي على أن تكون منافعه لهم ،
أو هذه البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرتها لهم ، فتكون المنافع
والثمرة ملكاً لهم كسائر أملاكهم ، تجوز المعاوضة منهم عليها ويرثها وارثهم ،
وتضمن لهم عند طروّ سبب الضمان ، وتجب الزكاة على كلّ واحد منهم عند
بلوغ حصّته النصاب .
القسم الثاني : أن يلحظ صرف المنافع على الموقوف عليهم من دون
تمليك ، فلا تجوز المعاوضة من أحد الموقوف عليهم على حصّته ، ولا تجب فيها
الزكاة وإن بلغت النصاب ، ولا يرثها وارث الموقوف عليه إذا مات قبل أن
تصرف المنفعة عليه ، ولكن المنفعة تضمن بطروّ سبب الضمان ، وهذا القسم على
منهاج الصالحين — صفحة 441
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤١