بعضهم ثبت بعض الموصى به على نسبة حصّة المقرّ وينقص من حقّه . نعم ، إذا
أقرّ اثنان عدلان منهم ثبتت الوصيّة بتمامها .
( مسألة 1309 ) : قد تسأل : أنّ الوصيّ هل يعمل على طبق نظره اجتهاداً أو
تقليداً أو يعمل على طبق نظر الموصي ؟
والجواب : أنّ نظره إن كان مطابقاً لنظر الموصي اجتهاداً أو تقليداً فهو
المطلوب ، وإن كان مخالفاً له ، فإن كان نظره مطابقاً للاحتياط دون نظر الموصي ،
فعليه أن يعمل على طبق نظره ، هذا إذا كان نظره مستنداً إلى دليل اجتهادي ،
وكان نظر الموصي باطلا عنده ، وأمّا إذا كان نظره مستنداً إلى أصل عملي كقاعدة
الاشتغال ، ونظر الموصي إلى دليل اجتهادي أو أصل عملي كأصالة البراءة ،
فبإمكانه أن يعمل على طبق نظر الموصي تنفيذاً للوصيّة ، كما أنّ له أن يعمل على
طبق نظره ، وإن كان نظر الموصي مطابقاً للاحتياط دون نظره ، فعليه أن يعمل
على طبق نظر الموصي عملا بالوصية . هذا إذا كان المتصدّي لتنفيذ الوصية
الوصيّ ، وأمّا إذا كان المتصدّي له الوارث ، فهو يعمل على طبق نظره اجتهاداً أو
تقليداً دون نظر الميّت إلاّ في حالة واحدة ، وهي ما إذا كان نظر الميّت موافقاً
للاحتياط ونظر الوارث مخالفاً له ومبنيّاً على الأصل العملي المؤمن كأصالة
البراءة دون الدليل الاجتهادي ، ففي هذه الحالة الأحوط والأجدر به - وجوباً -
أن يعمل على طبق نظر الميّت اجتهاداً وتقليداً .
منهاج الصالحين — صفحة 437
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣٧