إليه آخر وإلاّ فلا .
( مسألة 1275 ) : يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام
وعلى نحو الاستقلال ، فإن نصّ على الأوّل فليس لأحدهما الاستقلال
بالتصرّف لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، وإذا عرض لأحدهما ما
يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه ، ضمّ الحاكم آخر إلى الآخر ،
وإن نصّ على الثاني جاز لكلّ منهما الاستقلال ، وأيّهما سبق نفذ تصرّفه ، وإن
اقترنا في التصرّف مع تنافي التصرّفين ، بأن باع أحدهما على زيد والآخر على
عمرو في زمان واحد بطلا معاً ، ولهما أن يقتسما الثلث بالسويّة أو بغير السويّة .
وإذا سقط أحدهما عن الوصاية ، انفرد الآخر ولم يضمّ إليه الحاكم آخر ، وإذا
أطلق الوصاية إليهما ولم ينصّ على الانضمام والاستقلال ، جرى عليه حكم
الانضمام ، إلاّ إذا كانت قرينة على الانفراد ، كما إذا قال : وصيي فلان وفلان ، فإذا
ماتا كان الوصي فلاناً ، فإنّه إذا مات أحدهما استقلّ الباقي ولم يحتجّ إلى أن
يضمّ إليه الحاكم آخر ، وكذا الحكم في ولاية الوقف .
( مسألة 1276 ) : إذا قال : زيد وصييّ ، فإن مات فعمرو وصيّي ، صحّ
ويكونان وصيّين مترتّبين ، وكذا يصحّ إذا قال : وصييّ زيد ، فإن بلغ ولدي فهو
الوصيّ .
( مسألة 1277 ) : يجوز أن يوصي إلى وصيّين أو أكثر ، ويجعل الوصاية إلى
كلّ واحد في أمر بعينه لا يشاركه فيه الآخر .
( مسألة 1278 ) : إذا أوصى إلى اثنين بشرط الانضمام ، فتشاحا لاختلاف
نظرهما اجتهاداً أو تقليداً ، أو يرى كلّ منهما الصلاح في ضدّ ما يقوله الآخر ،
فإن لم يكن مانع لأحدهما بعينه من الانضمام إلى الآخر ، أجبره الحاكم على
منهاج الصالحين — صفحة 428
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٨