للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال ، والأحوط أن لا يتصدّى
لأُمورهم إلاّ بعد مراجعة الحاكم الشرعي ، وعدم نصب الحاكم الشرعي غيره
إلاّ بإذن منه .
( مسألة 1286 ) : يجوز للموصي إليه أن يردّ الوصيّة في حال حياة الموصي ،
بشرط أن يبلغه الردّ وكان بإمكانه نصب غيره بديلا عنه ، ولا يجوز له الردّ
بعد موت الموصي ، سواء قبلها قبل الردّ أم لم يقبلها ، وقد تسأل : هل يجوز له
الردّ إذا لم يكن بإمكان الموصي نصب غيره مكانه أو لا ؟ والجواب : أنّ جوازه
في هذه الحالة لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد عدم جوازه .
( مسألة 1287 ) : الردّ السابق على الوصيّة لا أثر له ، فلو قال زيد لعمرو : لا
أقبل أن توصي إليّ ، فأوصى عمرو إليه ، لزمته الوصيّة ، إلاّ أن يردّها بعد ذلك
على الشرط المذكور .
( مسألة 1288 ) : لو أوصى إلى أحد فردّ الوصيّة ، فأوصى إليه ثانياً مع أنّه
كان بإمكانه أن يوصي إلى فرد آخر غيره ، وهو لجهله بالحال لم يردّها ثانية ،
فهل هي لازمة عليه أو لا ؟
والجواب : أنّ لزومها لا يخلو عن إشكال بل منع ؛ لانصراف نصوص لزوم
الوصيّة على الوصي عن مثل هذا الفرض .
( مسألة 1289 ) : إذا رأى الوصي أن تفويض الأمر إلى شخص في بعض
الأمور الموصى بها أصلح للميّت ، جاز له تفويض الأمر إليه ، كأن يفوّض أمر
العبادات التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات ، ويفوض
أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها ، ويفوّض أمر الكفارات التي
أوصى بها إلى من له خبرة بالفقراء وكيفيّة القسمة عليهم وهكذا ، على أساس
منهاج الصالحين — صفحة 431
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣١