ذلك ، وإن لم يكن مانع لكلّ منهما من الانضمام أجبرهما الحاكم عليه ، وإن كان
لكلّ منهما مانع من الانضمام ، جاز للحاكم استبدالهما بغيرهما إذا رأى فيه
مصلحة ، كما أنّ له عزل أحدهما وضمّ شخص إلى الآخر .
( مسألة 1279 ) : إذا قال : أوصيت بكذا وكذا وجعلت الوصي فلاناً إن
استمرّ على طلب العلم مثلا صحّ ، فحينئذ إن استمرّ على طلب العلم كان
وصيّاً ، وإن انصرف عنه بطلت وصايته وتولّى تنفيذ وصيّته الحاكم الشرعي .
( مسألة 1280 ) : إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصيّة ، ضمّ إليه الحاكم من
يساعده ، وإذا ظهرت منه الخيانة ضمّ إليه أميناً يمنعه عن الخيانة ، فإن لم يمكن
ذلك ، عزله ونصب غيره .
( مسألة 1281 ) : إذا مات الوصيّ قبل تنجيز تمام ما أوصى إليه به ، نصب
الحاكم الشرعي وصيّاً لتنفيذه . وكذا إذا مات في حياة الموصي ولم يعلم هو
بذلك أو علم ولم ينصب غيره ، ولم يكن ما يدلّ على عدوله عن أصل الوصيّة .
( مسألة 1282 ) : ليس للوصي أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما أوصى إليه
به ، وإن كان عاجزاً عن تنفيذه بنفسه ومباشرة ، إلاّ أن يكون مأذوناً من قبل
الموصي في الإيصاء إلى غيره نصّاً أو بالإطلاق الظاهر في ذلك ولو بمناسبة
الحكم والموضوع .
( مسألة 1283 ) : الوصي أمين لا يضمن إلاّ بالتعدّي أو التفريط ، فإذا تسامح
وقصّر في مورد وخان فيه ضمن في ذلك المورد ، وأمّا في سائر الموارد التي لم
يتحقّق منه فيها الخيانة والتقصير ، فهل يضمن التالف في تلك الموارد أيضاً أو
لا ؟ والجواب : نعم ، وذلك لأنّ معنى عدم ضمان الأمين : أنّ يده على المال ليست
يد مضمنة ومستثناة من قاعدة اليد ، وعليه فإذا خان الوصي في مورد وقصر
منهاج الصالحين — صفحة 429
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٩