( مسألة 1269 ) : الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي ، بل يكفي فيه
الوثوق والأمانة ، بأن يكون أميناً على أموال الميّت والتصرّف فيها حسب ما
أوصاه ، وليس المطلوب منه أن يكون جديراً بالاقتداء به . هذا في الحقوق
الراجعة إلى غيره ، كأداء الحقوق الواجبة والتصرّف في مال الأيتام ونحو ذلك .
أمّا ما يرجع إلى نفسه ، كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات
والقربات ووجوه البرّ والإحسان ، ففي اعتبار الوثوق به إشكال ، والأظهر عدم
اعتباره .
( مسألة 1270 ) : ظهر مما مرّ أنّ الوصيّ إذا ارتدّ لم تبطل وصايته على
الأقوى ، ولكن بناء على اعتبار الإسلام فيه ، فإذا ارتدّ وبطلت ثمّ تاب ورجع
إلى الإسلام فأسلم ، فهل تعود إليه وصايته مرّة اُخرى أو لا ؟ والجواب : أنّ
الإعادة لا تخلو عن إشكال ، إلاّ إذا نصّ الموصى على عودها ، أو يظهر ذلك من
إطلاق وصيّته .
( مسألة 1271 ) : إذا أوصى إلى عادل ففسق ، فإن ظهر من القرينة التقييد
بالعدالة بطلت الوصيّة ، وإن لم يظهر من القرينة التقيّد بالعدالة لم تبطل ، شريطة
أن يكون الوصي ثقة إذا كانت الوصيّة على أداء حقوق الناس وأموالهم .
( مسألة 1272 ) : لا تجوز الوصيّة إلى المملوك على الأحوط ، إلاّ باذن سيّده
أو معلّقة على حريّته .
( مسألة 1273 ) : تجوز الوصاية إلى المرأة على كراهة ، والأعمى والوارث .
( مسألة 1274 ) : إذا أوصى إلى صبي وبالغ ، فمات الصبي قبل بلوغه أو بلغ
مجنوناً ، ففي جواز انفراد البالغ بالوصيّة قولان : الأقوى عدم جواز الانفراد ، إذا
كان جعل الوصيّة إليهما على نحو الانضمام ، وللحاكم الشرعي حينئذ أن يضم
منهاج الصالحين — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٧