( مسألة 1178 ) : يجوز التوكيل فيما لا يتمكّن الموكّل منه فعلا شرعاً إذا كان
تابعاً لما يتمكّن منه ، كما إذا وكّله في شراء دار له وبيعها أو وكّله في شراء عبد
وعتقه أو في تزويج امرأة وطلاقها ونحو ذلك ، وأمّا التوكيل فيه استقلالا ، بأن
يوكّله في بيع دار يملكها بعد ذلك أو في تزويج امرأة معتدّة بعد انقضاء عدّتها
أو في طلاق امرأة يتزوّجها بعد حين ونحو ذلك ، ففي صحّته إشكال والأقرب
الصحّة . ويجوز التوكيل في القبض والإقباض في موارد لزومهما واعتبارهما في
صحّة العقد ، كما في القرض والرهن وبيع الصرف وفي موارد عدم لزومهما
كذلك ، كما إذا باع داره من زيد ووكل عمرو في قبض الثمن ، فإن قبض الوكيل
في جميع هذه الموارد بمنزلة قبض الموكّل ، ولا يعتبر في صحّة التوكيل حينئذ
قدرة الموكل على القبض خارجاً ، فيجوز لمن لا يقدر على أخذ ماله من
غاصب أن يوكل من يقدر على أخذه منه ، فيكون أخذه بمنزلة أخذ الموكّل .
( مسألة 1179 ) : تصحّ الوكالة في حيازة المباحات ، وهي عبارة عن
استيلاء العامل عليها بإنفاق عمل وبذل جهد في سبيل ذلك ، ولا يكفي
استيلائه عليها بالقوّة والتحكّم على الآخرين ، فإذا وكّل شخصاً في حيازتها
وقام الوكيل بعمليّتها من قبل الموكّل ، منحت علاقة الموكّل بها على مستوى
الحقّ دون الوكيل .
( مسألة 1180 ) : إذا وكّل شخصاً لاستيفاء حقّ له على غيره ، فجحد من
عليه الحقّ لم يكن للوكيل مخاصمته والمرافعة معه لإثبات الحقّ عليه ، إلاّ إذا
كان وكيلا في ذلك أيضاً .
( مسألة 1181 ) : لا بأس بجعل جعل للوكيل ، ولكنّه إنّما يستحقّ الجعل
بالإتيان بالعمل الموكّل فيه ، فلو وكّله في البيع أو الشراء وجعل له جعلا لم
منهاج الصالحين — صفحة 403
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠٣