بل يصحّ توكيل الزّوجة في أن تطلّق نفسها بنفسها وكالةً ، أو بأن توكّل الغير
عن الزوج أو عن نفسها ، فإذا اشترطت الزوجة على الزوج في ضمن عقد
النكاح الوكالة منه في طلاق نفسها إذا لم ينفق عليها مدّة ستّة أشهر أو أقل أو
أكثر ، أو كان غائباً عنها في تلك المدّة ، أو أمر آخر صحّ ، ولها أن تطلّق نفسها
بنفسها أو بتوكيل غيرها وكالةً إذا لم يف بالشرط ، وقد تسأل : هل يصحّ لها أن
تشترط عليه الوكالة في الطلاق عند عروض الجنون أو الإغماء عليه أو لا ؟
والجواب : أنّ الصحّة لا تخلو عن قوّة .
( مسألة 1158 ) : تصحّ الوكالة فيما لا يتعلّق غرض الشارع بإيقاعه مباشرة ،
ويعلم ذلك ببناء العرف والمتشرعة عليه .
( مسألة 1159 ) : الوكيل المأذون لا يجوز له التعدّي حتى في تخصيص
السوق ، إلاّ إذا علم أنّه ذكره من باب أحد الأفراد .
( مسألة 1160 ) : لو عمّم الموكّل التصرّف صحّ تصرّف الوكيل مع المصلحة
مطلقاً إلاّ في الإقرار . نعم ، إذا : قال أنت وكيلي في أن تقرّ عليّ بكذا لزيد مثلا ،
كان هذا إقراراً منه لزيد به .
( مسألة 1161 ) : الإطلاق في الوكالة يقتضي البيع والشراء حالا وبثمن
المثل وبنقد البلد وابتياع الصحيح دون الأعم ، وتسليم المبيع وتسليم الثمن
بالشراء والردّ بالعيب .
( مسألة 1162 ) : يصحّ التوكيل في الخصومة والمرافعة عند الحاكم الشرعي ،
بأن يوكّل كلّ من المدّعي والمدّعى عليه شخصاً من قبله في القيام بوظائفهما في
مقام المرافعة والخصومة ، فالشخص إذا كان وكيلا ومحامياً عن المدّعي ،
منهاج الصالحين — صفحة 400
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠٠