وكان تحت يده ، ولا يشترط فيه تصديق الصغير ولا يلتفت إلى إنكاره بعد
بلوغه ، ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما وسائر الطبقات . وأمّا في غير
الولد الصغير فلا أثر للإقرار إلاّ مع تصديق الآخر ، فإن لم يصدّقه الآخر لم يثبت
النسب ، وإن صدّقه ولا وارث غيرهما توارثاً ، وفي ثبوت التوارث مع الوارث
الآخر إشكال ، والأظهر عدمه وإن كان الاحتياط في محلّه ، وكذلك في تعدّي
التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتى إلى أولادهما ، فإنّه لم يثبت وإن كان
الاحتياط أولى وأجدر ، ولو أقرّ بولد أو غيره ، ثمّ نفاه بعد ذلك لزم إقراره ولا أثر
لنفيه .
( مسألة 1151 ) : لو أقرّ الوارث بأولى منه دفع ما في يده إليه ، ولو كان مساوياً
دفع بنسبة نصيبه من الأصل ، ولو أقر باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ،
فيعمل بالإقرار ولكن تبقى الدعوى قائمة بينهما ، ولو أقرّ بأولى منه في الميراث ، ثمّ
أقرّ بأولى من المقرّ له أولا ، كما إذا أقرّ العمّ بالأخ ، ثمّ أقر بالولد ، فإن صدّقه المقرّ له
أولا دفع إلى الثاني ، وإلاّ فإلى الأوّل ويغرم للثاني على تفصيل قد مرّ في المسألة
( 1145 ) .
( مسألة 1152 ) : لو أقرّ الولد بآخر ، ثمّ أقرّ بثالث وأنكر الثالث الثاني ، كان
للثالث النّصف وللثاني السدس ، ولو كانا معلومي النسب لا يلتفت إلى إنكاره ،
وكذلك الحكم إذا كان للميّت ولدان وأقرّ أحدهما له بثالث وأنكره الآخر ، فإنّ
نصف التركة حينئذ للمنكر وثلثها للمقرّ وللمقرّ له السدس . وإذا كانت للميّت
زوجة وأُخوة مثلا ، وأقرّت الزوجة بولد له ، فإن صدّقتها الاُخوة كان ثمن التركة
للزوجة والباقي للولد ، وإن لم تصدّقها أخذت الاُخوة ثلاثة أرباع التركة
وأخذت الزوجة ثمنها والباقي وهو الثمن للمقرّ له .
منهاج الصالحين — صفحة 397
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٧