المديون الضمان وأنكره الدائن - فالقول قول الدائن ، وهكذا إذا ادّعى المديون
الضمان في تمام الدين ، وأنكره المضمون له في بعضه .
( مسألة 1085 ) : إذا ادّعى الدائن على أحد الضمان فأنكره ، فالقول قول
المنكر ، وإذا اعترف بالضمان واختلفا في مقداره ، بأن يدّعي الدائن الضمان في تمام
الدين ويدّعي الضامن الضمان في بعضه أو في اشتراط التعجيل ، إذا كان الدين
مؤجّلا ، بأن يدّعي الدائن التعجيل ويدّعي الضامن عدمه ، فالقول قول الضامن ،
وإذا اختلف الدائن والمدين في اشتراط التأجيل مع كون الدّين حالا ، أو في وفائه
للدين ، أو في إبراء المضمون له ، كما إذا ادّعى المدين اشتراط التأجيل والدائن
عدمه أو الوفاء بالدين ، والدائن عدم الوفاء أو الإبراء والدائن عدمه ، فإنّ القول
قول الدائن في جميع هذه الفروض .
( مسألة 1086 ) : إذا اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه أو في
وفاء الضامن للدين ، أو في مقدار الدين المضمون ، أو في اشتراط شيء على
المضمون عنه ، قدم قول المضمون عنه في جميع هذه الموارد .
( مسألة 1087 ) : إذا أنكر المدّعى عليه الضمان ، ولكن استوفى المضمون له
الحقّ منه بإقامة بيّنة ، فليس له مطالبة المضمون عنه ؛ لاعترافه بأنّ المضمون له
أخذ المال منه ظلماً .
( مسألة 1088 ) : إذا ادّعى الضامن الوفاء ، وأنكر المضمون له وحلف ، فليس
للضامن الرجوع إلى المضمون عنه إذا لم يصدّقه في ذلك .
( مسألة 1089 ) : يجوز الترامي في الضّمان ، بأن يضمن زيد دين عمرو ، ويضمن
بكر عن زيد وهكذا ، فتبرأ ذمّة غير الضامن الأخير وتشتغل ذمّته للدائن ، فإذا
أداه رجع به إلى سابقه وهو إلى سابقه وهكذا إلى أن ينتهي إلى المدين الأول ، هذا
منهاج الصالحين — صفحة 379
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٩