يؤديه من غير جنسه ، بأن يؤدي بدل الدراهم دنانير وبالعكس ، ويلزم عليه هذا
الشرط إذا كانا متساويين في القيمة ، أو كان ما شرط عليه أقلّ قيمة ممّا اقترضه .
( مسألة 1008 ) : إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض ، وأمّا إذا
شرطها للمقترض فلا بأس به ، كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدّي تسعة
دنانير ، كما لا بأس أن يشترط المقترض على المقرض شيئاً له .
( مسألة 1009 ) : يجب على المدين أداء الدّين فوراً عند مطالبة الدّائن إن قدر
عليه ، ولو ببيع سلعته ومتاعه أو عقاره أو مطالبة غريمة أو استقراضه إذا لم يكن
حرجياً عليه أو إجارة أملاكه . وأما إذا لم يقدر عليه بذلك ، فهل يجب عليه
التكسّب اللائق بحاله والأداء منه أو لا ؟ لا يبعد وجوبه . نعم ، يستثنى من ذلك بيع
دار سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمّل وخادمه ونحو ذلك ، ممّا يحتاج إليه ولو
بحسب حاله وشؤونه .
والضابط : هو كلّ ما احتاج إليه بحسب حاله وشرفه ، وكان بحيث لولاه
لوقع في عسر وشدّة أو حزازة ومنقصة . ولا فرق في استثناء هذه الأشياء بين
الواحد والمتعدّد ، فلو كانت عنده دور متعدّدة واحتاج إلى كلّ منها لسكناه ولو
بحسب حاله وشرفه لم يبع شيئاً منها ، وكذلك الحال في الخادم ونحوه . نعم ، إذا لم
يحتج إلى بعضها أو كانت داره أزيد ممّا يحتاج إليه ، وجب عليه بيع الزائد . ثمّ إنّ
المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنّه لا يجبر على بيعها لأدائه ،
ولا يجب عليه ذلك . وأمّا لو رضى هو بذلك وقضى به دينه ، جاز للدائن أخذه
وإن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره .
( مسألة 1010 ) : لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلا ، ولكنّها
كافية لسكناه ، وله دار مملوكة ، فإن لم تكن في سكناه في الدّار الموقوفة أيّة حزازة
منهاج الصالحين — صفحة 356
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٦