( مسألة 1016 ) : لو غاب الدائن وانقطع خبره ، وجب على المستدين نيّة
القضاء والوصيّة به عند الوفاة ، فإن جهل خبره ومضت مدّة يقطع بموته فيها ،
وجب تسليمه إلى ورثته ، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكّن من الوصول إليهم
يتصدّق به عنهم . ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر
سنين وإن لم يقطع بموته ، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا فحص
عنه في هذه المدّة .
( مسألة 1017 ) : لا تجوز قسمة الدين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم
أشخاص متعدّدة ، كما إذا افترضنا أنهما باعا مالا مشتركاً بينهما من أشخاص
عديدة أو ورثا من مورثهما ديناً على أشخاص ، ثمّ قسما الدين بينهما بعد التعديل ،
فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما ، وما في ذمة الباقي لآخر لم تصح ، ويبقى الدين
على الاشتراك السابق بينهما . نعم ، إذا كان لهما دين مشترك على واحد ، جاز
لأحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعيّن الباقي في حصة الآخر ، وهذا ليس من
تقسيم الدين المشترك في شيء .
( مسألة 1018 ) : تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسراً ، بل عليه
الصبر والنظرة إلى الميسرة .
( مسألة 1019 ) : إذا اقترض دنانير مثلا ، ثم أسقطتها الحكومة عن الاعتبار
وجاءت بدنانير اُخرى غيرها ، كانت عليه الدنانير الأولى . نعم ، إذا اقترض
الأوراق النقدية المسماة ب " اسكناس " ثمّ أسقطت عن الاعتبار ، لم تسقط ذمّة
المقترض بأدائها ، بل عليه أداء قيمتها في زمن الإسقاط .
( مسألة 1020 ) : قد تسأل : هل يصح بيع الدين بأقلّ منه أو لا ؟
والجواب : أنّه لا يخلو عن إشكال بل لا يبعد عدم صحّته ، فإذا باع الدائن
منهاج الصالحين — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٨