( مسألة 999 ) : يعتبر في القرض القبض ، فلا يملك المستقرض المال المقترض
إلاّ بعد قبضه .
( مسألة 1000 ) : إذا كان المال المقترض مثلياً كالحنطة والشعير والذهب
والفضة ونحوها ، ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض ، وعملية أداء المثل سواء
أبقى على سعره وقت الأداء أم زاد أم تنزّل ، وليس للمقرض مطالبة المقترض
بالقيمة ، فإذا اقترض ديناراً عراقياً مثلا ، فالثابت في ذمّته هو الدينار العراقي دون
قيمته ، فإذا تنزّل سعره وقت الأداء - وإن كان فاحشاً - لم يحقّ للمقرض أن
يطالبه بقيمته ، كما أنّه إذا زاد سعره كذلك ، لم يجز للمقترض أن يكتفي بأداء قيمته
وقت القرض ، فإنّ الواجب عليه أن يؤدّي نفس الدينار ، سواء أزاد سعره أم
نقص . نعم ، يجوز الأداء بالقيمة مع التراضي ، والعبرة عندئذ بالقيمة وقت الأداء .
وإذا كان قيمياً ثبتت في ذمّته قيمته وقت القرض .
( مسألة 1001 ) : إذا أقرض إنسان عيناً ، وقبضها المقترض فرجع المقرض
وطالب بالعين ، لا تجب إعادة العين على المقترض .
( مسألة 1002 ) : لا يتأجّل الدين الحال إلاّ باشتراطه في ضمن عقد لازم ،
ويصحّ تعجيل المؤجّل بإسقاط بعضه ، ولا يصحّ تأجيل الحال بإضافة شيء ؛ لأنّه
ربا .
( مسألة 1003 ) : ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي
وقت كان إذا كان الدين حالا ، وأما إذا كان مؤجّلا فكذلك بعد حلوله . وأما قبل
حلوله ، فهل للدّائن حقّ الامتناع من قبوله أو لا ؟ فيه وجهان والظاهر أنّه ليس
له ذلك ، إلاّ إذا علم من الخارج أنّ التّأجيل حقّ للدائن أيضاً .
( مسألة 1004 ) : يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض ، لكن
منهاج الصالحين — صفحة 354
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٤