والثالث نصفاً ، فلصاحب السدس ثقب واحد ، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب
النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع ستّة .
( مسألة 983 ) : القسمة بحسب الأجزاء لازمة . والظاهر أنّها قسمة إجبار ،
فإذا طلبها أحد الشركاء أُجبر الممتنع منهم عليها . وأمّا القسمة بالمهاياة
والتناوب ، فهي ليست بقسمة حقيقة حتى تكون لازمة ، بل هي موقوفة على
التراضي بينهم ، فيجوز لكلّ منهم الرجوع عنها . نعم ، الظاهر عدم جواز رجوع
من استوفى تمام نوبته دون الآخر .
( مسألة 984 ) : إذا اجتمع جماعة على ماء مباح من عين أو واد أو نهر أو نحو
ذلك ، كان للجميع حقّ السقي منه والانتفاع به بقدر حاجته ، وليس لأحد منهم
شق نهر فوقها ليقبض الماء كلّه أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين . وعندئذ فإن
كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو ، وإلاّ كان الحقّ للأسبق فالأسبق في
الإحياء إن كان ، وإلاّ قدم الأعلى فالأعلى والأقرب إلى فوهة العين أو أصل
النهر ، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقّة من الشطوط ، فإن كفى الماء للجميع ،
وإلاّ قدم الأسبق فالأسبق ، أي : من كان شقّ نهره أسبق من شقّ نهر الآخر .
وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق ، وإلاّ فيقبض الأعلى بمقدار ما يحتاج إليه ، ثمّ
ما يليه وهكذا .
( مسألة 985 ) : تنقية النهر المشترك وإصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة
حقّهم إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم ، وامّا إذا لم يقدم عليها إلاّ البعض لم
يجبر الممتنع ، كما أنّه ليس للمقدمين مطالبته بحصّته من المؤنة ، إلاّ إذا كان اُقدامهم
بالتماس منه وتعهّده ببذل حصّته .
( مسألة 986 ) : إذا كان النهر مشتركاً بين القاصر وغيره ، وكان اُقدام غير
منهاج الصالحين — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٨