القاصر متوقّفاً على مشاركة القاصر ، إما لعدم اقتداره من دونه أو لغير ذلك ،
وجب على ولي القاصر - مراعاة لمصلحته - مشاركته في الإحياء والتعمير وبذل
المؤنة من مال القاصر بمقدار حصّته .
( مسألة 987 ) : مرّ أنّ الأقرب إلى فوهة النهر أو العين أولى من الأبعد ،
شريطة أن لا يكون الأبعد أسبق منه في الإحياء وحيازة الماء ، فإذا لم يكن
فللأقرب أن يأخذ من الماء أو يحبسه للزرع إلى الشراك وللشجر إلى القدم
وللنخل إلى الساق ، ثمّ يرسل الماء إلى من هو دونه وهكذا الأقرب فالأقرب .
( مسألة 988 ) : لو كان للإنسان رحى على نهر مملوك لغيره ، لم يجز للغير
تحويل النهر من مجراه إلى مجرى آخر بحيث يوجب تعطيل هذه الرحى إلاّ بإذن
صاحبها ، وكذلك غير الرحى من الأشجار المغروسة على حافّتيه أو غيرها .
( مسألة 989 ) : قد تسأل : هل يجوز لأحد أن يحمي المرعى ويمنع غيره عن
رعي مواشيه أو لا ؟
والجواب : لا يجوز له ذلك ، إلاّ أن يكون المرعى ملكاً له ، فيجوز له حينئذ
أن يحميه .
( مسألة 990 ) : المعادن على نوعين :
الأول : المعادن الظاهرة ، هي التي تكون طبيعتها المعدنية ظاهرة وبارزة ،
سواء كان الوصول إليها بحاجة إلى بذل جهد وعمل - كما إذا كانت في أعماق
الأرض - أم لم يكن ، وذلك كالملح والقير والكبريت والمومياء والفيروزج وما
شاكل ذلك .
الثاني : المعادن الباطنة وهي التي لا يبدو جوهر معدنيّتها إلاّ ببذل جهد
منهاج الصالحين — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٩