ولا يجوز لغيره أن يزاحمه فيه .
( مسألة 978 ) : مياه الآبار والعيون والقنوات الّتي يصل الإنسان إليها من
خلال عمليّات الحفر وبذل الجهد والعمل في سبيل اكتشافها ، أصبحت مورداً
لعلاقة الإنسان العامل بها على مستوى الحقّ دون الملك . نعم ، لو كانت هذه
العمليات وبذل الجهد لاكتشافها والوصول إليها قبل تشريع الأنفال لمنحت
علاقة العامل بها على مستوى الملك .
( مسألة 979 ) : إذا شقّ نهراً من ماء مباح - سواء كان بحفره في أرض مملوكة
له أم بحفره في الموات بقصد إحيائه نهراً - كان أحقّ بما يدخل فيه من الماء ، ولا
يجوز لغيره أن يزاحمه فيه .
( مسألة 980 ) : إذا كان النّهر لأشخاص متعدّدين ، كان كلّ منهم أحقّ بمقدار
حصّته من النّهر ، فإن كانت حصّة كلّ منهم من النهر بالسوية ، اشتركوا في الماء
بالسوية ، وإن كانت بالتفاوت استحقوا الماء بتلك النسبة ، ولا تتبع نسبة استحقاق
الماء نسبة استحقاق الأراضي التي تسقى منه .
( مسألة 981 ) : الماء الجاري في النّهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال
المشتركة ، فلا يجوز لكلّ واحد من الشركاء التصرّف فيه من دون إذن الباقين .
وعليه فإن أباح كلّ منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كلّ وقت
وزمان وبأيِّ مقدار شاء ، جاز له ذلك .
( مسألة 982 ) : إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر ، فإن تراضوا بالتناوب
والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو ، وإلاّ فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء ،
بأن توضع في فم النّهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعدّدة متساوية ، ويجعل لكلّ
منهم من الثقوب بمقدار حصّته . فإن كانت حصّة أحدهم سدساً والآخر ثلثاً
منهاج الصالحين — صفحة 347
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٧